فهرس الكتاب

الصفحة 10254 من 11256

الأمثل / الجزء الثامن عشر / صفحة - 483

الحاكمة عليها ، والروعة المتناهية في جمالها ولطافتها وعظمتها ، وسكونها المقترن

بالأسرار العجيبة ، والهيبة التي تلقي بظلالها على جميع العوالم ، مما يجعل الإنسان

أمام عالم ملئ بالمعرفة ونور الحق ، ويدفعه باتجاه عشق البارئ عز وجل الذي

لا يمكن وصفه والتعبير عنه بأي لسان .

وتؤكد الآية الكريمة - مرة أخرى - الحقيقة القائلة بأن جميع النجوم التي

نشاهدها ما هي إلا جزء من السماء الأولى ، والتي هي أقرب إلينا من أي سماء

أخرى من السماوات السبع ، لذا أطلق عليها اسم ( السماء الدنيا ) أي السماء القريبة

والتي هي أسفل جميع السماوات الأخرى .

"الرجوم"بمعنى ( الرصاص ) وهي إشارة إلى الشهب التي تقذف كرصاصة من

جهة إلى أخرى من السماء ، كما أن ( الشهب ) هي بقايا النجوم المتلاشية والتي

تأثرت بحوادث معينة ، وبناء على هذا ، فإن المقصود بجعل الكواكب رجوما

للشياطين ، هو هذه الصخور المتبقية .

أما كيفية رجم الشياطين برصاصات الشهب ( الأحجار الصغيرة ) التي تسير

بصورة غير هادفة في جو السماء ، فقد بيناه بشكل تفصيلي في التفسير الأمثل في

تفسير الآية ( 18 ) من سورة الحجر ، وكذلك في تفسير الآية ( 20 ) من سورة

الصافات .

2 ملاحظة

3 عظمة عالم الخلق:

بالرغم من أن القرآن الكريم نزل في مجتمع الجاهلية والتأخر . . إلا أننا

عندما نلاحظ آياته نراها غالبا ما تدعو المسلمين إلى التفكر والتأمل بالأسرار

العظيمة التي يزخر بها عالم الوجود ، الأمر الذي لم يكن مفهوما في ذلك العصر ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت