الأمثل / الجزء الثامن عشر / صفحة - 498
حياتهم في هذه الدنيا بحركة بسيطة للأرض ، أو بحركة الرياح ، وإن أفضل دليل
على هذه الإمكانية الإلهية هو وقوع مثل هذه الأمور في الأمم السابقة .
لذا فإن الله تعالى يقول في آخر آية من هذه الآيات: ولقد كذب الذين من
قبلهم فكيف كان نكير ( 1 ) .
نعم فلقد عاقبنا قسما من هؤلاء بالزلازل المدمرة ، وأقواما آخرين
بالصواعق ، وبالطوفان ، وبالرياح . . وبقيت مدنهم المدمرة موضع درس واعتبار
لمن كان له قلب واع .
1 -"نكير"بمعنى ( الإنكار ) وجاءت هنا كناية عن العقوبة ، لأن إنكار الله تعالى مقابل أفعال هؤلاء القوم جاءت عن طريق
مجازاتهم ، ومما يجب الانتباه له أن هذه الكلمة كانت في الأصل ( نكيري ) ، كما أن ( نذير ) في الآية السابقة أصلها ( نذيري ) ،
فحذفت ياء المتكلم وبقيت الكسرة تدل عليها .