فهرس الكتاب

الصفحة 10273 من 11256

الأمثل / الجزء الثامن عشر / صفحة - 502

الآخرين في حياتنا المعاصرة .

"جند"في الأصل بمعنى الأرض غير المستوية والقوية ، والتي تتجمع فيها

الصخور الكثيرة ، ولهذا السبب فإن هذه الكلمة ( جند ) تطلق على العدد الكثير من

الجيش .

وقد اعتبر بعض المفسرين كلمة ( جند ) في الآية - مورد البحث - إشارة إلى

الأصنام ، التي لا تستطيع مطلقا تقديم العون للمشركين في يوم القيامة ، إلا أن

للآية في الظاهر مفهوما واسعا والأصنام أحد مصاديقها .

ثم يضيف سبحانه مؤكدا ما سبق: أمن هذا الذي يرزقكم إن أمسك

رزقه ( 1 ) .

فإذا أمر الله السماء أن تمتنع عن المطر ، والأرض عن الإنبات ، وأمر الآفات

الزراعية بالفتك بالمحاصيل . . فمن القادر غيره أن يطعمكم الطعام ؟

وإذا ما قطع الله الرزق المعنوي عنكم والوحي السماوي من الوصول إليكم ،

فمن القادر غيره على إرشادكم وإنقاذكم من براثن الضلال ؟ إنها لحقائق واضحة

وأدلة دامغة ، إلا أن العناد هو الذي يشكل حجابا للإدراك وللشعور الحق: بل

لجوا في عتو ونفور .

وحتى في حياتنا المعاصرة ومع كل ألوان التقدم العلمي في الجوانب

المختلفة ، خصوصا في مجال الصناعة الغذائية . فإذا ما منع الله المطر عن الأرض

سنة واحدة فيا لها من فاجعة عظمي تحل بالعلم ، وإذا ما أصيبت النباتات بالجراد

والآفات سنة واحدة فيا لها من كارثة كبرى تحل بالبشرية .

1 -نلاحظ أن جزاء الشرط في الآية محذوف تقديره ( إن أمسك رزقه من يرزقكم غيره ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت