الأمثل / الجزء الثامن عشر / صفحة - 514
وبعبارة أخرى فإن ظاهر الآية مرتبط بالماء الجاري ، والذي هو علة حياة
الموجودات الحية . أما باطن الآية فإنه يرتبط بوجود الإمام ( عليه السلام ) وعلمه وعدالته
التي تشمل العالم ، والتي هي الأخرى تكون سببا لحياة وسعادة المجتمع
الإنساني .
ولقد ذكرنا مرات عدة أن للآيات القرآنية معاني متعددة ، حيث لها معنى باطن
وظاهر ، إلا أن فهم باطن الآيات غير ممكن إلا للرسول والإمام المعصوم ، ولا
يحق لأي أحد أن يطرح تفسيرا ما لباطن الآيات . وما نستعرضه هنا مرتبط بظاهر
الآيات ، أما ما يرتبط بباطن الآيات فعلينا أن نأخذه من المعصومين ( عليهم السلام ) فقط .
لقد بدأت سورة الملك بحاكمية الله ومالكيته تعالى ، وانتهت برحمانيته ، والتي
هي الأخرى فرع من حاكميته ومالكيته سبحانه ، وبهذا فإن بدايتها ونهايتها
منسجمتان تماما .
اللهم ، أدخلنا في رحمتك العامة والخاصة ، وأرو ظمآنا من كوثر ولاية
أولياءك .
ربنا ، عجل لنا ظهور عين ماء الحياة الإمام المهدي ، واطفئ عطشنا بنور
جماله . .
ربنا ، ارزقنا اذنا صاغية وعينا بصيرة وعقلا كاملا ، فاقشع عن قلوبنا حجب
الأنانية والغرور لنرى الحقائق كما هي ، ونسلك إليك على الصراط المستقيم
بخطوات محكمة وقامة منتصبة . .
آمين رب العالمين
نهاية سورة الملك