فهرس الكتاب

الصفحة 10285 من 11256

الأمثل / الجزء الثامن عشر / صفحة - 514

وبعبارة أخرى فإن ظاهر الآية مرتبط بالماء الجاري ، والذي هو علة حياة

الموجودات الحية . أما باطن الآية فإنه يرتبط بوجود الإمام ( عليه السلام ) وعلمه وعدالته

التي تشمل العالم ، والتي هي الأخرى تكون سببا لحياة وسعادة المجتمع

الإنساني .

ولقد ذكرنا مرات عدة أن للآيات القرآنية معاني متعددة ، حيث لها معنى باطن

وظاهر ، إلا أن فهم باطن الآيات غير ممكن إلا للرسول والإمام المعصوم ، ولا

يحق لأي أحد أن يطرح تفسيرا ما لباطن الآيات . وما نستعرضه هنا مرتبط بظاهر

الآيات ، أما ما يرتبط بباطن الآيات فعلينا أن نأخذه من المعصومين ( عليهم السلام ) فقط .

لقد بدأت سورة الملك بحاكمية الله ومالكيته تعالى ، وانتهت برحمانيته ، والتي

هي الأخرى فرع من حاكميته ومالكيته سبحانه ، وبهذا فإن بدايتها ونهايتها

منسجمتان تماما .

اللهم ، أدخلنا في رحمتك العامة والخاصة ، وأرو ظمآنا من كوثر ولاية

أولياءك .

ربنا ، عجل لنا ظهور عين ماء الحياة الإمام المهدي ، واطفئ عطشنا بنور

جماله . .

ربنا ، ارزقنا اذنا صاغية وعينا بصيرة وعقلا كاملا ، فاقشع عن قلوبنا حجب

الأنانية والغرور لنرى الحقائق كما هي ، ونسلك إليك على الصراط المستقيم

بخطوات محكمة وقامة منتصبة . .

آمين رب العالمين

نهاية سورة الملك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت