فهرس الكتاب

الصفحة 10284 من 11256

الأمثل / الجزء الثامن عشر / صفحة - 513

إلا أن الغالبية فسروه بالماء الجاري .

وبالرغم من أن الماء الصالح للشرب لا ينحصر بالماء الجاري ، إلا أنه مما لا

شك فيه أن الماء الجاري يمثل أفضل أنواع ماء الشرب ، سواء كان من العيون أو

الأنهار أو القنوات أو الآبار المتدفقة . .

ونقل بعض المفسرين أن أحد الكفار عندما سمع قوله تعالى: قل أرأيتم

إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين قال: ( رجال شداد ومعاول حداد )

وعند نومه ليلا نزل الماء الأسود في عينيه ، وفي هذه الأثناء سمع من يقول: إئتي

بالرجال الشداد والمعاول الحداد ليخرجوا الماء من عينيك .

ومن الواضح أنه في حالة عدم وجود القشرة الصلبة وغير القابلة للنفوذ ،

فإنه لا يستطيع أي إنسان قوي ولا أي معول حاد أن يستخرج شيئا من الماء ( 1 ) .

تعقيب

جاء في الروايات عن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) أن المراد من الآية الأخيرة من

هذه السورة هو ظهور الإمام المهدي ( عليه السلام ) وعدله الذي سيعم العالم .

فقد جاء في حديث عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) أنه قال:"نزلت في الإمام القائم ( عليه السلام ) ،"

يقول: إن أصبح إمامكم غائبا عنكم ، لا تدرون أين هو ؟ فمن يأتيكم بإمام ظاهر

يأتيكم بأخبار السماوات والأرض ، وحلال الله وحرامه ؟ ثم قال: والله ما جاء تأويل

هذه الآية ، ولابد أن يجئ تأويلها" ( 2 ) ."

والروايات في هذا المجال كثيرة ، ومما يجدر الانتباه له أن هذه الروايات هي

من باب ( التطبيق ) .

1 -أبو الفتوح الرازي ، ج 11 ، ص 219 .

2 -نور الثقلين ، ج 5 ، ص 387 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت