الأمثل / الجزء الثامن عشر / صفحة - 542
المستعملة حاليا لوجبة الأكل المتناولة في وقت الظهر .
وعلى ضوء المقدمات السابقة: فانطلقوا وهم يتخافتون .
لقد كانوا يتكلمون بهدوء حتى لا يصل صوتهم إلى الآخرين ، ولا يسمعهم
مسكين ، ويأتي لمشاركتهم في عملية جني الثمر أو تناول شئ من الفاكهة .
ويرتقب الفقراء يوم الحصاد بفارغ الصبر في مثل هذه الأيام ، لأنهم تعودوا
في كل سنة أن ينالهم شئ من الفاكهة كما كان يفعل ذلك الشيخ المؤمن ، إلا أن
تصميم الأبناء البخلاء على حرمان الفقراء من العطاء ، والسرية التي غلفوا بها
تحركاتهم ، لم تدع أحدا يتوقع أن وقت الحصاد قد حان . . حيث يطلع الفقراء
على الأمر بعد انتهائه ، وبهذا تكون النتيجة: وغدوا على حرد قادرين .
"حرد"على وزن"فرد"بمعنى الممانعة التي تكون توأما مع الشدة والغضب ،
نعم إنهم كانوا في حالة عصبية وانفعالية من حاجة الفقراء لهم وانتظار عطاياهم ،
ولذا كان القرار بتصميم أكيد على منعهم من ذلك .
وتطلق كلمة ( حرد ) أيضا على السنوات التي ينقطع فيها المطر ، وعلى الناقة
التي ينقطع حليبها .