فهرس الكتاب

الصفحة 10312 من 11256

الأمثل / الجزء الثامن عشر / صفحة - 542

المستعملة حاليا لوجبة الأكل المتناولة في وقت الظهر .

وعلى ضوء المقدمات السابقة: فانطلقوا وهم يتخافتون .

لقد كانوا يتكلمون بهدوء حتى لا يصل صوتهم إلى الآخرين ، ولا يسمعهم

مسكين ، ويأتي لمشاركتهم في عملية جني الثمر أو تناول شئ من الفاكهة .

ويرتقب الفقراء يوم الحصاد بفارغ الصبر في مثل هذه الأيام ، لأنهم تعودوا

في كل سنة أن ينالهم شئ من الفاكهة كما كان يفعل ذلك الشيخ المؤمن ، إلا أن

تصميم الأبناء البخلاء على حرمان الفقراء من العطاء ، والسرية التي غلفوا بها

تحركاتهم ، لم تدع أحدا يتوقع أن وقت الحصاد قد حان . . حيث يطلع الفقراء

على الأمر بعد انتهائه ، وبهذا تكون النتيجة: وغدوا على حرد قادرين .

"حرد"على وزن"فرد"بمعنى الممانعة التي تكون توأما مع الشدة والغضب ،

نعم إنهم كانوا في حالة عصبية وانفعالية من حاجة الفقراء لهم وانتظار عطاياهم ،

ولذا كان القرار بتصميم أكيد على منعهم من ذلك .

وتطلق كلمة ( حرد ) أيضا على السنوات التي ينقطع فيها المطر ، وعلى الناقة

التي ينقطع حليبها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت