فهرس الكتاب

الصفحة 10337 من 11256

الأمثل / الجزء الثامن عشر / صفحة - 567

لذا فلا ينبغي الإصرار على إنكار هذه الأمور . بل يجدر تقبل احتمال وجود

مثل هذا الأمر من الناحية العقلية والعلمية .

كما جاء في بعض الروايات الإسلامية - أيضا - ما يؤيد وجود مثل هذا الأمر

بصورة إجمالية كما في الرواية التالية:"إن أسماء بنت عميس قالت: يا رسول الله"

إن بني جعفر تصيبهم العين أفأسترقي لهم ؟ قال: نعم ، فلو كان شئ يسبق القدر

لسبقه العين". ( المقصود من( الرقية ) هي الأدعية التي يكتبونها ويحتفظ بها"

الأشخاص لمنع الإصابة بالعين ويقال لها التعويذة أيضا ) ( 1 ) .

وجاء في حديث آخر أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال: النبي رقى حسنا وحسينا

فقال:"اعيذكما بالكلمات التامة وأسمائه الحسنى كلها عامة ، من شر السامة"

والهامة ، ومن شر كل عين لامة ، ومن شر حاسد إذا حسد"ثم التفت النبي إلينا"

فقال: هكذا كان يعوذ إبراهيم إسماعيل وإسحاق ( 2 ) .

وجاء في نهج البلاغة أيضا:"العين حق ، والرقى حق" ( 3 ) .

ولما كانت الأدعية توسلا للبارئ عز وجل في دفع الشر وجلب الخير ،

فبأمر من الله تعالى يمنع تأثير القوة المغناطيسية للعيون ، ولا مانع من ذلك ، كما أن

للأدعية تأثيرا في كثير من العوامل والأسباب الضارة وتبطل مفعولها بأمر الله

تعالى .

كما يجدر الالتفات إلى هذه النقطة - أيضا - وهي: إن قبول تأثير الإصابة

بالعين بشكل إجمالي لا يعني الإيمان بالأعمال الخرافية ، وممارسات الشعوذة

التي تنتشر بين العوام ، إذ أن ذلك مخالف لأوامر الشرع ، ويثير الشك في أصل

1 -مجمع البيان ، ج 10 ، ص 341 .

2 -نور الثقلين ، ج 5 ، ص 400 .

3 -نهج البلاغة ، من الكلمات القصار جملة ( 400 ) ، ( نقل هذا الحديث أيضا في صحيح البخاري ، ج 7 ، ص 171 باب

( العين حق ) ولما ذكرناه فالعين حق ) وكذلك في ( المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي ) ، كما نقل هذا المعنى من منابع

مختلفة ج 4 ، ص 451 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت