فهرس الكتاب

الصفحة 10347 من 11256

الأمثل / الجزء الثامن عشر / صفحة - 578

إشارة إلى ما حصل في مدن قوم لوط ، حيث انقلبت بزلزلة عظيمة .

والمقصود ب‍ ومن قبله هم الأقوام الذين كانوا قبل قوم فرعون ، كقوم

شعيب ، وقوم نمرود الذين تطاولوا على رسولهم .

ثم يضيف تعالى: فعصوا رسول ربهم فأخذهم أخذة رابية .

لقد خالف الفراعنة ( موسى وهارون ) ( عليهما السلام ) وواجهوهما بمنتهى العنف

والتشكيك والملاحقة . . وكذلك كان موقف أهل مدينة ( سدوم ) من لوط ( عليه السلام ) الذي

بعث لهدايتهم وإنقاذهم من ضلالهم . . وهكذا كان - أيضا - موقف أقوام آخرين من

رسلهم حيث التطاول . والتشكيك والإعراض والتحدي . .

إن كل مجموعة من هؤلاء الأقوام المتمردين قد ابتلاهم الله بنوع من العذاب ،

وأنزل عليه رجزا من السماء بما يستحقون ، فالفراعنة أغرقهم الله سبحانه في

وسط النيل الذي كان مصدرا لخيراتهم وبركة بلدهم وإعمار أراضيهم وديارهم ،

وقوم لوط سلط الله عليهم ( الزلزال ) الشديد ثم ( مطر من الحجارة ) مما أدى إلى

موتهم وفنائهم من الوجود .

"رابية"و ( ربا ) من مادة واحدة ، وهي بمعنى الإضافة ، والمقصود بها هنا

العذاب الصعب والشديد جدا .

لقد جاء شرح قصة قوم فرعون في الكثير من سور القرآن الكريم ، وجاءت

بتفصيل أكثر في ما ورد من سورة الشعراء الآية ( 10 - 68 ) يراجع التفسير الأمثل ،

وكذلك في سورة الأعراف من الآية ( 103 - 137 ) راجع التفسير الأمثل ، وكذلك

في سورة طه من الآية ( 24 - 79 ) راجع التفسير الأمثل .

وجاءت قصة لوط أيضا في الكثير من السور القرآنية من جملتها ما ورد في

سورة الحجر الآية ( 61 - 77 ) في التفسير الأمثل .

وأخيرا تعرض بإشارة موجزة إلى مصير قوم نوح والعذاب الأليم الذي حل

بهم ، قال تعالى: إنا لما طغا الماء حملناكم في الجارية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت