فهرس الكتاب

الصفحة 10352 من 11256

الأمثل / الجزء الثامن عشر / صفحة - 583

ولهذا السبب استعمل البوق في الماضي والحاضر للاستفادة منه في جمع

وتهيئة الجيوش ، وكذلك في الإعلان عن موعد الاستراحة ، حيث يتم العزف

بألحان مختلفة حسب طبيعة الموضوع . الذي يعلن عنه ، فالعزف للنوم والاستراحة

يختلف عن عزف التجمع والتهيؤ للحركة والتدريب . . .

إن مسألة انتهاء هذا العالم ، وبداية العالم الجديد عالم الآخرة ، هي عند الله

بسيطة وهينة في مقابل قدرته العظيمة ، فبأمر واحد وفي لحظة مفاجئة ينتهي

ويفنى من في السماوات والأرضين ، وبأمر آخر يلبس سبحانه الجميع لباس الحياة

ويستعدون للحساب ، وهذا هو مقصود الآية الكريمة .

لقد تحدثنا بصورة مفصلة حول خصوصيات ( الصور ) وكيفية ( النفخ ) فيه ،

وعدد النفخات ، والفاصلة الزمنية بين كل نفخة ، وذلك في تفسير سورة ( الزمر )

الآية 68 من التفسير الأمثل ، لذا لا نرى ضرورة لتكرار ذلك .

والشئ الوحيد الذي نذكر به هنا هو ( نفخة الصور ) وكما أشرنا أعلاه فهي

( نفختان ) : ( نفخة الموت ) ، و ( نفخة الحياة الجديدة ) ، لكن هل المقصود في هذه

الآية الكريمة هو ( النفخة الأولى ) أم ( الثانية ) ؟ فهذا ما لا يوجد فيه رأي موحد بين

المفسرين ، لأن الآيات التي ستأتي لاحقا بعضها يتناسب مع نفخة الموت ، والآخر

يتناسب مع نفخة الحياة والحشر ، إلا أن منطوق الآيات بشكل إجمالي في رأينا

تتناسب أكثر مع النفخة الأولى التي تحصل فيها نهاية عالم الدنيا .

ثم يضيف تعالى: وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة .

"دك"كما يقول الراغب في المفردات ، وفي الأصل بمعنى( الأرض

المستوية )ولأن الأرض غير المستوية تحتاج إلى الدك حتى تستوي ، لذا استعمل

هذا المصطلح في الكثير من الموارد بمعنى"الدق الشديد".

كما يستفاد من مصادر اللغة أن أصل معنى ( دك ) هو ( الدق والتخريب ) ولازم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت