الأمثل / الجزء الثامن عشر / صفحة - 591
( العلم ) و ( القدرة ) ، وبناء على هذا ، فإن حملة العرش الإلهي هم حملة علمه ، وكلما
كان الإنسان أو الملك أكثر علما ، كان له سهم أكبر في حمل العرش العظيم .
ومن هنا فإن هذه الحقيقة تتبلور بصورة أفضل وهي: أن العرش ليس تختا
جسمانيا يشبه تخوت السلاطين ، بل له معان عديدة كنائية مختلفة إذا استعمل
منسوبا إلى الله تعالى .
3 2 - مقام الإمام علي ( عليه السلام ) وشيعته
جاء في روايات عديدة أن الآية: فأما من أوتي كتابه بيمينه . . نزلت في
حق الإمام علي ( عليه السلام ) وشيعته ( 1 ) .
3 3 - جواب على سؤال
والسؤال المطروح هو: هل أن دعوة المؤمنين لأهل المحشر لقراءة كتاب
حسابهم وصحيفة أعمالهم - طبقا لما جاء في الآية الكريمة: فأما من أوتي
كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرأوا كتابيه - تعني أن صحيفة أعمالهم خالية من أي
ذنب ؟
وفي مقام الجواب يمكن أن نستفيد من بعض الأحاديث منها حديث عن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حيث يقول:"يدني الله العبد يوم القيامة ، فيقرره بذنوبه كلها ، حتى"
إذا رأى أنه قد هلك قال الله تعالى: إني أسترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك
اليوم ، ثم يعطى كتاب حسناته بيمينه" ( 2 ) ."
وقال البعض أيضا: إن الله تعالى يبدل سيئات المؤمنين في ذلك اليوم إلى
( حسنات ) وبذلك لا تبدو أي نقطة سوداء في صحائف أعمالهم .
1 -تفسير الميزان ، ج 20 ، ص 66 .
2 - ( في ظلال القرآن ) ج 8 ، ص 256 .