فهرس الكتاب

الصفحة 10365 من 11256

الأمثل / الجزء الثامن عشر / صفحة - 596

وانغمسوا حتى الأذقان في الغفلة والغرور والذنوب من أجلهما ، ومن جملتها ما

يلي:

1 -نقل في ( سفينة البحار ) عن كتاب ( النصائح ) ما نصه: ( عندما اشتد مرض

هارون الرشيد في خراسان أمر بإحضار طبيب من طوس ، ثم أوصى أن يعرض

إدراره مع إدرار قسم من المرضى والأصحاء على الطبيب ، ففحص الطبيب قناني

الإدرار الواحدة بعد الأخرى ، حتى وصل إلى القنينة التي فيها إدرار هارون

الرشيد ، وبدون أن يعلم من صاحب إدرار هذه القنينة قال: قولوا لصاحب هذه

القنينة أن يوصي ، لأن قواه قد انهدت وبنيته قد هدمت ، فعند سماع هارون هذا

الكلام يئس من حياته ، وتلا هذه الأبيات الشعرية:

إن الطبيب بطبه ودوائه * لا يستطيع دفاع نحب قد أتى

ما للطبيب يموت بالداء الذي * قد كان يبرئ مثله فيما مضى

وفي هذه الأثناء سمع الناس يتداولون خبر موته ، ولكي يبطل مفعول هذه

الإشاعة ، أمر باستحضار دابة ، وطلب أن يركب عليها ، وعندما امتطى الدابة

ضعفت أرجلها عن حمله ، قال: أنزلوني ، فإن الذي أشاع هذه الشائعة قد صدق . ثم

أمر بجلب أكفان له ، واختار كفنا منها نال إعجابه ، وقال احضروا لي قبرا بالقرب

من فراشي هذا ، ثم نظر إلى قبره ، وتلا هذه الآيات: ما أغنى عنى ماليه ، هلك

عني سلطانيه ( 1 ) .

2 -ونقل - أيضا - في نفس المصدر عن العالم الكبير ( الشيخ البهائي ) ما نصه

هكذا: ( كان هنالك رجل كثير الحساب لنفسه واسمه( توبة ) ، حول عمره البالغ

ستين عاما إلى أيام فكان مجموعها ( 21500 ) وعند ذلك قال: يا ويلي إذا لم أكن

قد أذنبت في اليوم إلا ذنبا واحدا فإن مجموع ذنوبي الآن يربو على واحد

1 -سفينة البحار ، ج 1 ، ص 523 ، مادة رشد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت