فهرس الكتاب

الصفحة 10364 من 11256

الأمثل / الجزء الثامن عشر / صفحة - 595

تدفع عني الأهوال أو تحل مشاكلي .

هلك عني سلطانيه فليست أموالي لم تسعفني في هذه الشدة ، بل أن

قدرتي ومقامي وسلطتي هي الأخرى هلكت وزالت عني .

وخلاصة الأمر: إن الأموال والمقام والسلطان والقوة . . كلها لم تفدني ولم

تدفع عني ما أنا ملاقيه من عقاب على ما أسرفت في السابق ، وقد وقفت بين يدي

محكمة العدل الإلهي ، وأنا لا أملك أي قوة تنفعني في هذا اليوم ، فقد ذهبت

قدرتي ، وقطع أملي من كل شئ ، وتعطلت بي الأسباب . وهكذا يكون المجرمون

في نهاية الذل والخزي والندم ، ولات ساعة مندم .

اعتبر البعض معنى ال‍ ( سلطان ) هنا هو الدليل والبرهان الذي يكون عاملا في

الانتصار ، وبذلك يكون تفسير الآية ، أن المذنب يقول في ذلك اليوم: إني لا أملك

أي دليل وحجة أستطيع بها تبرير أعمالي في حضرة البارئ عز وجل .

وقيل أيضا أن المراد من ( السلطان ) هنا ليس السلطة الحكومية ، ذلك لأن

الداخلين إلى جهنم ليسوا جميعا سلاطين أو امراء ، بل إن المراد هو سلطة الإنسان

على نفسه وحياته وإرادته ، ولكن بما أن الكثير من أهل النار كانوا يتمتعون بسلطة

ونفوذ في عالم الدنيا ، أو أنهم كانوا من أصحاب الأموال . . لذا يمكن اعتبار وجهة

النظر هذه صحيحة حسب الظاهر .

2 ملاحظة

3 بعض القصص المثيرة:

نقلت في هذا المجال قصص كثيرة تؤكد على المفاهيم العامة التي احتوتها

الآيات الكريمة أعلاه ، كموضع شاهد وعبرة وتأييد لما ذهبت إليه الآيات

المباركات ، لتكون درسا لأولئك الذين جعلوا ( المال والسلطان ) همهم الأول ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت