فهرس الكتاب

الصفحة 1162 من 11256

الأمثل / الجزء الثاني / صفحة -631-

باسم الآمرين بالمعروف،. وقد كانت هذه الأجهزة بسبب موظفيها تقوم بمكافحة كلّ فساد في المجتمع، أو كل فساد وظلم في أجهزة الدولة، إلى جانب ما تقوم به من تشجيع الناس على الخير والحثّ على المعروف.

ومع وجود مثل هذه الجماعة بما لها من القوة الواسعة لا يوجد أي تناف بين شمول فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عليها وعلى الفرد بما له من القدرة المحدودة. إذ يكون الأمر والنهي الواسعان من واجب الدولة الإسلامية لا الفرد.

وحيث إن هذا البحث يعتبر من أهم الأبحاث القرآنية وقد أشارت إليه آيات كثيرة في الكتاب العزيز لذلك يلزم أن نذكر أُمورًا في هذا المجال:

1 ـ ما هو «المعروف» وما هو «المنكر» ؟

«المعروف» هو كلّ ما يعرف وهو مشتق من عرف، و «المنكر» كلّ ما ينكر وهو مشتق من الإنكار، وبهذا النحو وصفت الأعمال الصالحة بأنها اُمور معروفة، والأعمال السيّئة والقبيحة اُمور منكرة، لأن الفطرة الإنسانية الطاهرة تعرف القسم الأول وتنكر القسم الثاني.

2 ـ هل الأمر بالمعروف واجب عقلي أو تعبدي ؟

يعتقد جماعة من علماء المسلمين أن وجوب هاتين الفريضتين لم يثبت إلاَّ بالدليل النقلي، وأن العقل لا يحكم بوجوب النهي عن منكر لا يتعدى ضرره إلى غير فاعله.

ولكن نظرًا إلى العلاقات الإجتماعية، وما للمنكر من الآثار السيئة التي لا تنحصر في نقطة وقوعها، بل تتعداها إلى العلاقات الإجتماعية إذ يمكن سراية شرارته إلى كلّ نواحي المجتمع تتضح الأهمية العقلية لهاتين الوظيفتين.

وبعبارة أُخرى: ليس هناك في المجتمع ما يكون «ضررًا فرديًا» ينحصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت