فهرس الكتاب

الصفحة 1164 من 11256

الأمثل / الجزء الثاني / صفحة -633-

2 ـ قال النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) : «من أمر بالمعروف ونهى عن المنكر فهو خليفه الله في أرضه، وخليفة رسول الله وخليفة كتابه» (1) .

3 ـ جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو على المنبر فقال: يا رسول الله من خير الناس ؟

قال: «آمرهم بالمعروف، وأنهاهم عن المنكر وأتقاهم لله وأرضاهم» (2) .

4 ـ في حديث عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : «لتأمرون بالمعروف، وتنهون عن المنكر، أو ليسلطن الله عليكم سلطانًا ظالمًا لا يجل كبيركم ولا يرحم صغيركم، وتدعو خياركم فلا يستجاب لهم، وتستنصرون فلا تنصرون، وتستغيثون فلا تغاثون، وتستغفرون فلا تغفرون» (3) .

هذه الأُمور كلّها هي الآثار الطبيعية لموقف المجتمع الذي يعطل هاتين الوظيفتين الإجتماعيتين العظيمتين، لأن ترك النظارة العامّة على ما يجري في المجتمع يلازم خروج الأُمور من قبضة الصالحين، والإفساح للأشرار بأن يتسلموا أزمة الأُمور ومقدرات المجتمع ويحكموا فيه بأهوائهم، فيقع ما يقع من المآسي وتصاب الجماعة بما ذكره الحديث المتقدم من التبعات والمفاسد.

وما ذكر في الحديث من عدم قبول توبتهم أيضًا لأنة لا معنى لقبول التوبة مع استمرارهم على السكوت اللهم إلاَّ أن يعيدوا النظر في سلوكهم.

5 ـ عن علي (عليه السلام) : «وما أعمال البر كلّها والجهاد في سبيل الله عند الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلاَّ كنفثة في بحر لجىء» (4) .

كل هذه التأكيدات هي لكون هاتين الوظيفتين العظيمتين خير ضمان لإجراء وتنفيذ بقية الوظائف الفردية والإجتماعية، ولأنهما بمثابة الروح لها، فبتركهما

1 و 2 و 3 ـ مجمع البيان في تفسير الآية.

4 ـ نهج البلاغة قصار الكلم، الكلمة رقم 374.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت