الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -112-
مضمون الآية.
ومن هذه الآحاديث ما روي عن الإِمام الصّادق (عليه السلام) إِذ قال: «فذلك رجل يحبس نفسه عن المعيشة، فلا بأس أن يأكل بالمعروف إِذا كان يصلح لهم فإن كان المال قليلا (ولا يستغرق ذلك وقتًا كبيرًا) طبعًا فلا يأكل منه شيئًا» . (1)
ثمّ يقول سبحانه: (فإِذا دفعتم إِليهم أموالهم فاشهدوا عليهم) لكي لا يبقى أي مجال للإِتهام والتنازع، وهذا هو آخر حكم في شأن الأولياء واليتامى جاء ذكره في هذه الآية.
واعلموا أنّ الحسيب الواقعي هو الله تعالى، والأهم من ذلك هو أن حسابكم جميعًا عنده لا يخفى عليه شيء أبدًا ولا يفوته صغير ولا كبير فإِذا بدرت منكم خيانة خفيت على الشهود فإِنّه سبحانه سيحصيها عليكم، وسوف يحاسبكم عليها ويؤاخذكم بها: (وكفى بالله حسيبًا) .
1 ـ البرهان، ج 1، ص 344، الحديث 9.