فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 11256

الأمثل / الجزء الاول / صفحة - 151 -

2 ـ السّماوات السّبع

كلمة «سماء» تشير إلى جهة عليا، ولها مفهوم واسع ذو مصاديق مختلفة. ولذلك كان لها استعمالات عديدة في القرآن الكريم:

1 ـ أطلقت أحيانًا على «الجهة العليا» المجاورة للأرض كقوله تعالى: (أَلَمْ تَرَكَيْفَ ضَرَبَ اللهُ مَثَلا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَة طَيِّبَة أصلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ) (1) .

2 ـ وعنى بها القرآن تارة المنطقة البعيدة عن سطح الأرض: (وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا) (2) .

3 ـ عبّر القرآن بها في موضع آخر عن (الغلاف الجوي) المحيط بالأرض: (وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا) (3) . لأن هذا الغلاف يقي الكرة الأرضية من الصخور السماوية (النيازك) التي تتجه إلى الأرض ليلا ونهارًا بفعل جاذبية الأرض، لكن اصطدام هذه الصخور بجوّ الأرض يؤدي إلى اشتعالها ومن ثم تحوّلها إلى رماد.

4 ـ وأراد القرآن بالسماء في موضع آخر (الكرات العليا) : (ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ) (4) .

نعود الآن إلى «السماوات السبع» لنرى ما المقصود من هذا العدد. تعددت آراء المفسرين والعلماء المسلمين في ذلك.

1 ـ منهم من قال إنها السّيارات السّبع (5) في اصطلاح الفلكيين القدماء: أي

1 ـ إبراهيم، 24.

2 ـ ق، 9.

3 ـ الإنبياء، 32.

4 ـ فصلت، 11.

5 ـ منهم من قسّم كرات المنظومة الشمسية العشر (تسع سيارات معروفة إضافة سيارة كانت موجودة بين المريخ والمشتري، ثم تهشمت وظلت بقاياها تدور في نفس المدار) إلى مجموعتين: مجموعة تحت مدار الأرض (عطارد والزهرة) ومجموعة خارج مدار الأرض وفوقه، وهي سبع سيارات. ولعلهم بهذا أرادوا تفسير السماوات السبع بالكرات السبع الخارجية. (تأمل بدقة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت