فهرس الكتاب

الصفحة 1440 من 11256

الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -127-

الإِرث في الأمم السابقة:

لما كان لقانون الإرث جذورًا فطرية فإِنّه شوهد وجود الإِرث والتوريث في الشعوب والأمم السابقة في أشكال وصور مختلفة.

أمّا بين اليهود ـ وإِن ادعى البعض عدم وجود مبدأ التوارث عندهم ـ ولكننا حينما نراجع التوراة نجدها تذكر هذا القانون في سفر الأعداد بصورة صريحة إِذ يقول:

وتكلم بني إسرائيل قائلا: أيّما رجل مات وليس له ابن تنقلون ملكه إِلى إِبنته، وإن لم تكن له إِبنة تعطوا ملكه لإِخوته، وإن لم يكن له أخوة تعطوا ملكه لإخوة أبيه، وإن لم يكن لأبيه أخوة تعطوا ملكه لنسيبه الأقرب إليه من عشيرته فيرثه فصارت لبني إسرائيل فريضة قضاءًا كما أمر الرّب موسى (1) يدور لدى بني إسرائيل.

ويستفاد من هذه العبارات أنّ مبدأ التوارث كان على محور النسب فقط، ولهذا لم يرد ذكر عن سهم الزوجة في الميراث.

وأمّا في الدين النصراني فالمفروض أن يكون مبدأ الإرث المذكور في التوراة معتبرًا أيضًا، وذلك لما نقل عن المسيح (عليه السلام) من أنّه قال: «أنا لم أبعث لأُغير من أحكام التوراة شيئًا» ولهذا لا نجد في كتابات الفتاوى الدينية أي كلام حول الإِرث، نعم ورد في هذه الكتب بعض مشتقات الإِرث في بعض الموارد، ولكنها تعني جميعًا الإِرث المعنوي الأُخروي.

هذا وقد كان التوارث لدى العرب الجاهليين يتحقق بإِحدى هذه الطرق الثلاث:

1 ـ بالنسب، وكان المقصود منه عندهم هم الأبناء الذكور والرجال خاصّة، فلا يرث الصغار والنساء أبدًا.

1 ـ سفر الأعداد الإِصحاح السابع والعشرون: 8 ـ 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت