فهرس الكتاب

الصفحة 1441 من 11256

الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -128-

2 ـ بالتبني، وهو من طرده أهله من الأبناء، فتكفله وتبناه شخص آخر أو عائلة أُخرى، وفي هذه الصورة يتحقق التوارث بين المتبني والمتبني له.

3 ـ بالعهد، يعني إِذا تعاهد شخصان أن يدافع كل واحد منهما عن الآخر طيلة حياتهما ويرث أحدهما الآخر بعد وفاته، فإِنّه يقع التوارث بينهما بعد وفاة أحدهما.

وقد حرّر الإِسلام قانون الإِرث الطبيعي الفطري مما علق به من الخرافات، ولحق به من رواسب التمييز العنصري الظالم الذي كان يفرق بين الرجل والمرأة حينًا، وبين الكبار والأطفال حينًا آخر، وجعل ملاك التوارث في ثلاثة أُمور لم تكن معروفة إِلى ذلك الحين:

1 ـ النّسب وذلك بمفهومه الوسيع، وهم كل علاقة تنشأ بين الأشخاص بسبب الولادة في مختلف المستويات من دون فرق بين الرجال والنساء والصغار والكبار.

2 ـ السبب وهي العلاقات الناشئة بين الأفراد بسبب المصاهرة والتزاوج.

3 ـ الولاء وهي العلاقات الناشئة بين شخصين من غير طريق القرابة (السبب والنسب) مثل ولاء العتق، يعني إِذا أعتق رجل عبده، ثمّ مات العبد وخلف من بعده مالا ولم يترك أحدًا ممن يرثونه بالسبب أو النسب، ورثه المعتق، وفي هذا حيث على التحرير والإِعتاق، وكذلك ولاء ضمان الجريرة، وهو أن يركن شخص إِلى آخر ـ لا سبب بينهما ولا نسب ـ ويتعاهدان أن يضمن كل منهما جناية الآخر ويدافع كل منهما عن الآخر، ويكون إِرث كل منهما للآخر، و «ولاء الإِمامة» يعنى إِذا مات أحد ولم يترك من يرثونه ممن ذكر ورثه الإِمام (عليه السلام) ، أي أن أمواله تنتقل إِلى بيت المال الإِسلامي، وتصرف في شؤون المسلمين العامّة.

هذا، ولكل واحدة من هذه الطبقات أحكام وشرائط خاصّة مذكورة في الكتب الفقهية المفصلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت