الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -131-
المرأة) تقتضي صرف وإِنفاق نصف ما يحصل عليه الرجل على المرأة، في حين لا يجب على المرأة أي شيء من هذا القبيل.
إِنّ على الرجل (الزوج) أن يتكفل نفقات زوجته حسب حاجتها من المسكن والملبس والمأكل والمشرب وغير ذلك من لوازم الحياة كما أن عليه أن ينفق على أولاده الصغار أيضًا، في حين أُعفيت المرأة من الإِنفاق حتى على نفسها، وعلى هذا يكون في إِمكان المرأة تدخر كل ما تحصله عن طريق الإِرث، وتكون نتيجة ذلك أن الرجل يصرف وينفق نصف مدخوله على المرأة، ونصفه فقط على نفسه، في حين يبقى سهم المرأة من الإِرث باقيًا على حاله.
ولمزيد من التوضيح نلفت نظر القارىء الكريم إِلى المثال التالي: لنفترض أنّ مجموع الثروات الموجودة في العالم والتي تقسم تدريجًا ـ عن طريق الإِرث ـ بين الذكور والإِناث هو (30) ميليارد دينار، والآن فلنحاسب مجموع ما يحصل عليه الرجال ونقيسه بمجموع ما تحصل عليه النساء عن طريق الإِرث.
فلنفترض أن عدد الرجال والنساء متساو فتكون حصة الرجال هو (20) ميلياردًا، وحصة النساء هي (10) ميلياردات.
وحيث أن النساء يتزوجن ـ غالبًا ـ فإِن الإِنفاق عليهنّ يكون من واجب الرجال، وهذا يعني أن تحتفظ النساء بـ (10) ميلياردات (وهو سهمهنّ من الإِرث) ، ويشاركن الرجال في العشرين ميلياردًا، لأن على الرجال أن يصرفوا من سمهمهم على زوجاتهم وأطفالهم.
وعلى هذا يصرف الرجال (10) ميلياردات على النساء (وهو نصف سهمهم من الإِرث) فيكون مجموع ما تحصل عليه النساء ويملكنه هو (20) ميلياردًا وهو ثلثا الثروة العالمية في حين لا يعود من الثروة العالمية على الرجال إِلاّ (10) ميلياردات، أي ثلث الثروة العالمية (وهو المقدار الذي يصرفه الرجال على أنفسهم) .