فهرس الكتاب

الصفحة 1446 من 11256

الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -133-

والأُمّ السدس: (ولأبويه لكل واحد منهما السّدس ممّا ترك إِن كان له ولد) .

الحالة الثّانية: إِن لم يكن للمتوفى ولد، وانحصر ورثته في الأب والأُمّ، ورثت الأُمّ ثلث ما ترك، يقول سبحانه: (فإِن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأُمّه الثلث) وإِذا كنّا لا نجد هنا أي ذكر عن سهم الأب فلان سهمه واضح وبيّن وهو الثلثان، هذا مضافًا إِلى أنّه قد يخلف الميت زوجة فينقص في هذه الصورة من سهم الأب دون سهم الأُم، وبذلك يكون سهم الأب متغيّرًا في الحالة الثانية.

الحالة الثالثة: إِذا ترك الميت أبًا وأُمًّا وأُخوة من أبويه أو من أبيه فقط، ولم يترك أولادًا، ففي مثل هذه الحالة ينزل سهم الأُم إِلى السدس، وذلك لأن الأخوة يحجبون الأُم عن إِرث المقدار الزائد عن السدس وإِن كانوا لا يرثون، ولهذا يسمى أخوة الميت بالحاجب، وهذا ما يعنيه قول الله سبحانه: (فإِن كان له أخوة فلأُمّه السدس) .

وفلسفة هذا الحكم واضحة، إِذ وجود أُخوة للميت يثقل كاهل الأب، لأن على الأب الإِنفاق على أُخوة الميت حتى يكبروا، بل عليه أيضًا أن ينفق عليهم بعد أن يكبروا، ولهذا يوجب وجود أخوة للميت من الأبوين أو من الأب خاصّة تدني سهم الأُمّ، ولا يوجب تدني سهم الأب، ولا يحجبونها عن إِرث ما زاد على السدس إِذا كانوا من ناحية الأُمّ خاصّة، إِذ لا يجب لهم على والد الميت شيء من النفقات. كما هو واضح.

سؤال:

ويردهنا سؤال، وهو أن القرآن استعمل في المقام صيغة الجمع إِذ قال: (فإِن كان له أُخوة) ونحن نعلم أن أقل الجمع هو ثلاثة، في حين يذهب جميع الفقهاء إِلى أن الأخوين يحجبان أيضًا، فكيف التوفيق بينهما؟

الجواب:

إِنّ الجواب يتّضح من مراجعة الآيات القرآنية الاُخرى، وإذ لا يلزم أن يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت