الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -143-
الأقرباء وأنصبتهم بدورها سهامًا وأنصبة محترمة وجديرة بالإِهتمام أيضًا.
3 ـ إِنّ هذا القانون يشجع الأشخاص على السعي والعمل وبذل المزيد من الفعالية في سبيل تحصيل الثروة، وتشغيل عجلة الإِقتصاد.
وذلك لأنّ الإِنسان إِذا عرف أنّ نتاج كده وكدحه وحصيلة جهوده وأتعابه طوال حياته ستنتقل إِلى من يحبّهم ويودّهم، فإِنّه يتشجع على المزيد من العمل والنشاط مهما كان عمره وسنه، ومهما كانت ظروفه وملابساته، وبهذا لا يحدث أي ركود في فعاليته ونشاطه مطلقًا.
وقد أشرنا في ما مضى ـ كيف أنّ إِلغاء قانون الإِرث والتوارث في بعض البلاد، وتأميم أموال الموتى، وحيازتها من قبل الدولة أدى إِلى آثار سيئة في المجال الإِقتصادي، وظهر في صورة ركود إِقتصادي مخيف دفع بالدولة إِلى إِعادة النظر في إلغاء قانون الإِرث وحذفه.
4 ـ إِنّ قانون الإِرث الإِسلامي يمنع من تراكم الثّروة، لأنّ هذا النظام يقضي بتقسيم الثّروة ـ بعد كلّ جيل ـ بين الأفراد المتعددين بصورة عادلة، وهذا ممّا يساعد على تفتيت الثروة، كما يساعد على التوزيع العادل لها.
هذا والجدير بالإِهتمام أنّ هذا التقسيم لا يعاني ممّا تعاني منه بعض الأشكال السائدة في عالمنا الراهن لتقسيم الثروة، والتي ترافق غالبًا سلسلة من المضاعفات والآلام الإِجتماعية السيئة، فهو نظام فريد من نوعه يشمل الجميع برحمته، ولا يتسبب في انزعاج أي شخص أو جهة.
5 ـ إِنّ الأسهم والأنصبة في قانون الإِرث الإِسلامي لم تنظم على أساس الإِرتباط والإِنتساب إِلى المتوفى برابطة النسب خاصّة، بل على أساس الحاجات الواقعية عند الورثة، فإِذا رأينا الذكور من أولاد الميت يرثون ضعف ما ترثه الإِناث، أو يرث الإب ـ في بعض الموارد ـ أكثر من الأُمّ، فهو لأجل أنّ الرجال يتحملون مسؤولية مالية أكبر في النظام الإِسلامي، ولأنّ عليهم أن