فهرس الكتاب

الصفحة 1457 من 11256

الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -144-

يتحملوا الإِنفاق على زوجاتهم وعوائلهم، ولهذا لابدّ أن يسهم لهم ـ في الإِرث ـ أكثر من الإِناث.

ما هو العول، وما هو التعصيب؟:

في كتاب الإِرث نقف على بحثين أحدهما تحت عنوان «العول» ، والآخر تحت عنوان «التعصيب» وهما حالتان تعرضان لمسألة الإِرث عندما تكون الأسهم المذكورة في الآيات المتقدمة أقل من التركة أحيانًا، أو أكثر أحيانًا أُخرى.

وللمثال نقول: إِذا ترك الميت أُختين من جانب الأب والأُمّ، وزوجًا، ورثت الأُختان ثلثي المال وورث الزوج النصف، فيكون المجموع 67 أي بزيادة 61 على مجموع المال، وهنا يطرح السؤال التالي وهو: ننقص هذا السدس الزائد 61 من جميع الورثة ـ حسب سهامهم ـ وبصورة عادلة، أم يجب أن تنقص من نصيب أشخاص معينين خاصّة؟

المعروف عن علماء السنة أنّهم يذهبون إِلى إِدخال النقص على جميع الورثة، وسمّى الفقهاء هذا القسم عولا، لأن العول يعني في اللغة الإِرتفاع والزيادة.

ففي المثال الحاضر يقول فقهاء السنة: إنّ السدس الزائد يجب أن يقسم على الجميع، وأن ننقص من جميع الورثة من كل واحد حسب سهمه (1) ، وهكذا يكون العمل في الموارد الاُخرى، وفي الحقيقة ينزل الورثة ـ هنا ـ منزلة الغرماء الذين لا تفي أموال المفلس بتسديد ديونهم جميعًا وبصورة كاملة، فهنا يدخل النقص

1 ـ فتكون طريقة الحساب هنا هي أنّنا يجب أن ننقص 61 من سهم الأُختين الذي هو 64 وسهم الزوج الذي هو63 بمقدار أسهمهم أي نقسم 61 على 7 أقسام فننقص من سهم الأختين بمقدار 4، ومن الزوج بمقدار 3، وذلك طبقًا لقانون «الإِسهام بالنسبة» المذكورة في الرياضيات فتكون النتيجة أنه ينقص من سهم الأختين بمقدار 424 ومن سهم الزوج بمقدار423 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت