فهرس الكتاب

الصفحة 1540 من 11256

الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -227-

أشارت إِلى حقّ الله على الناس قبل أي شيء وقبل أي حقّ وقالت: (واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا) .

2 ـ وبالوالدين إحسانًا

ثمّ إنّها تشير إِلى حقّ الوالدين وتوصي بالإِحسان إِليهما ولا شك أنّ حقّ الوالدين من القضايا التي يهتمّ بها القرآن الكريم كثيرًا، وقلّما حظى موضوع بمثل هذا الإِهتمام والعناية، فقد جاءت التوصية بالوالدين بعد الدعوة إِلى التوحيد في العبادة في أربعة مواضع في القرآن الكريم (1) .

من هذه التعابير المتكررة يستفاد أن ثمّة ارتباطًا بين هاتين المسألتين، والقضية في الحقيقة كالتالي: حيث إن أكبر نعمة هي نعمة الوجود والحياة وهي مأخوذة من جانب الله سبحانه في الدرجة الأُولى، فيما ترتبط بالوالدين في الدرجة الثانية، لأنّ الولد جزء من وجود الوالدين، لذلك كان ترك حقوق الوالدين وتجاهلها، في مصاف الشرك بالله سبحانه.

هذا ولنا أبحاث مفصلة حول حقوق الوالدين في ذيل الآيات المناسبة في سورة الإِسراء ولقمان بإِذن الله تعالى.

3 ـ وبذي القُربى

ثمّ أنّها توصي بالإِحسان إِلى كلّ الأقرباء، وهذا الموضوع من المسائل التي يهتم بها القرآن الكريم إهتمامًا بالغًا تارة تحت عنوان «صلة الرحم» وأُخرى بعنوان «الإِحسان إِلى القُربى» وقد أراد الإِسلام بهذا ـ في الحقيقة ـ أن يقوي من أواصر العلاقة الواسعة بين جميع أفراد البشر مضافًا إِلى إيجاد أواصر و علاقات أقوى وأمتن منها في الوحدات الإِجتماعية التي هي أكثر انسجامًا مثل

1 ـ سورة البقرة، الآية 83، سورة الأنعام، الآية 151، سورة الإِسراء، الآية 23 مضافًا إِلى الآية الحاضرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت