الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -228-
«العشيرة» و «العائلة» ليستطيعوا التعاون في ما بينهم عند ظهور المشاكل والحوادث، والتعاون على الدفاع عن حقوقهم.
4 ـ واليتامى
ثمّ أشارت إِلى حقوق «اليتامى» وأوصت المؤمنين ببرهم والإِحسان إِليهم، لأنّه يوجد في كل مجتمع أطفال أيتام على أثر الحوادث المختلفة، لا يهدد تناسيهم وإِهمالهم وضعهم الخاص فقط، بل الوضع الإِجتماعي بصورة عامّة، لأنّ الأطفال اليتامى لو تركوا دون ولاية أو حماية ولم ينالوا حاجتهم من المحبّة واللطف يتحولون إِلى أفراد منفلتين فاسدين، بل أشخاص خطرين جُناة.
وعلى هذا يكون الإِحسان إِلى اليتامى إِحسانًا إِلى الفرد وإِلى المجتمع معًا.
5 ـ والمساكين
ثمّ يذكّر سبحانه ـ في هذه الآية ـ بحقوق الفقراء والمساكين، لأنّه قد يوجد حتى في المجتمع السليم الذي يسوده العدل من يعاني من نواقص وعاهات تعوقه عن الحركة والنشاط والفعالية، ولا شك أنّ تناسي هؤلاء أمر يخالف كل الأُسس والقيم الإِنسانية، فلابدّ من تقديم العون إِليهم، ومعالجة حرمانهم.
وأمّا إِذا كان الفقر والحرمان الذي يعاني منه الأفراد الأصحاء ناشئين عن الإِنحراف عن مبادىء وأُسس العدالة الإِجتماعية فإِنّه لابدّ من مكافحتهما أيضًا.
6 ـ والجار ذي القربى
ثمّ يوصي بالجيران من ذوي القربى، وهناك احتمالات متعددة حول المراد من «الجار ذي القربى» أبداها المفسرون، فبعضهم قال: معناه الجار القريب في النسب، غير أن هذا التّفسير يبدو بعيدًا بملاحظة العبارات السابقة التي أشارت