الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -287-
«الخلفاء الأربعة» الذين شغلوا دست الخلافة بعد رسول الله خاصّة ولا تشمل غيرهم، وعلى هذا لا يكون لأُولي الأمر أي وجود خارجى في الأعصر الاُخرى.
5 ـ يفسر بعض المفسّرين «أُولي الأمر» بصحابة الرّسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) .
6 ـ هناك احتمال آخر يقول ـ في تفسير أُولي الأمر ـ إِنّ المراد منه هم القادة العسكريون المسلمون، وأمراء الجيش والسرايا.
7 ـ ذهب كلّ مفسّري الشيعة بالإِتفاق إِلى أنّ المراد من «أولي الأمر» هم الأئمّة المعصومون (عليهم السلام) الذين أُنيطت إليهم قيادة الأمة الإِسلامية المادية والمعنوية في جميع حقول الحياة من جانب الله سبحانه والنّبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) ، ولا تشمل غيرهم، اللّهم إِلاّ الذي يتقلد منصبًا من قبلهم، ويتولى أمرًا في إِدارة المجتمع الإِسلامي من جانبهم ـ فإِنّه يجب طاعته أيضًا إِذا توفرت فيه شروط معينة، ولا تجب طاعته لكونه من أُولي الأمر، بل لكونه نائبًا لأُولي الأمر ووكيلا من قبلهم.
والآن لنستعرض التفاسير المذكورة أعلاه باختصار:
لا شك أنّ التّفسير الأوّل لا يناسب مفهوم الآية وروح التعاليم الإِسلامية بحال، إِذ لا يمكن أن تقترن طاعة كل حكومة ـ مهما كانت طبيعتها ـ ومن دون قيد أو شرط بإِطاعتة الله والنّبي، ولهذا تصدى كبار علماء السنة لنفي هذا الرأي والتّفسير مضافًا إِلى علماء الشيعة.
وكذا التّفسير الثّاني: فإِنّه لا يناسب إِطلاق الآية الشريفة، لأنّ الآية توجب إِطاعة أُولي الأمر من دون قيد أو شرط.
وهكذا التّفسير الثّالث، يعني تفسير «أُولي الأمر» بالعلماء والعدول والعارفين بالكتاب والسنة، فهو لا يناسب إِطلاق الآية، لأنّ لإِطاعة العلماء وإتباعهم شروطًا من جملتها أن لا يكون كلامهم على خلاف الكتاب والسنة، وعلى هذا لو ارتكبوا خطأ (لكونهم عرضة للخطأ وغير معصومين) أو انحرفوا