فهرس الكتاب

الصفحة 1838 من 11256

الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -525-

ولغتهم وتقاليدهم، كما لم يميزوا بين حواري المسيح (عليه السلام) وبين المسيح نفسه.

3 ـ تذكر الأناجيل أن الهجوم على مقر عيسى المسيح (عليه السلام) قد تمّ ليلا، وبديهي أنّ ظلام الليل يعتبر خير ستار للشخص المطلوب ليتخفى به ويهرب، وليقع شخص آخر في أيدي المهاجمين.

4 ـ يستنتج من نصوص جميع الأناجيل أنّ المقبوض عليه قد إختار الصمت أمام «بيلاطيس» الحاكم الرومي لبيت المقدس ـ آنذاك ـ ولم يتفوه إِلاّ بالقليل دفاعًا عن نفسه ويستبعد كثيرًا أن يقع عيسى المسيح (عليه السلام) في خطر كهذا ولا يدافع عن نفسه بما يستحقه الدفاع عن النفس، وهو المعروف بالفصاحة والبلاغة والشجاعة والشهامة.

ألا يحتمل في هذا المجال أن يكون شخص آخر ـ كـ «يهوذا الأسخربوطي» الذي خان ووشى بعيسى المسيح (عليه السلام) وكان يشبهه كثيرًا ـ قد وقع هو بدل المسيح في الأسر وأنّه لهول الموقف قد استولى عليه الخوف والرعب، فعجز عن الدفاع عن نفسه أو التحدث أمام الجلادين بشيء.

نقرأ في الأناجيل أنّ «يهوذا الأسخربوطي» لم يظهر بعد حادثة الصّلب أبدًا، وأنّه ـ كما تقول هذه الأناجيل ـ قد قتل نفسه وانتحر (1) .

5 ـ لقد بيّنا أنّ حواري المسيح (عليه السلام) ـ وكما ذكرت الأناجيل ـ قد هربوا حين أحسوا بالخطر يحدق بهم، كما هرب واختفى الأنصار الآخرون، وأخذوا يراقبون الأوضاع عن بعد، بحيث أصبح الشخص المقبوض عليه وحيدًا بين الجنود الرومان، ولم يكن أي من أصحابه قريبًا منه، ولذلك لا يستبعد ولا يبدو غريبًا أن يقع خطأ أو سهو في تشخيص هوية الشخص المقبوض عليه.

6 ـ ونقرأ في الأناجيل ـ أيضًا ـ أنّ الشخص المصلوب قد اشتكى من ربه

1 ـ إِنجيل متى، الإِصحاح 37، الجملة 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت