الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -564-
المتوفى عن طريق أُمهم، وأنّ الآية الأخيرة تخصّ الأخوة والأخوات الأشقاء الذين يرتبطون بشخص المتوفى عن طريق الأب أو عن طريق الأب والأُمّ معًا.
والروايات الواردة عن الأئمّة (عليهم السلام) في هذا المجال تؤكّد هذه الحقيقة أيضًا.
وعلى أي حال فإِن كانت حصّة الأخ أو الأخت هي الثلث أو الثلثان، فإِنّ الباقي من الإِرث يوزع بناء على القانون الإِسلامي بين الباقين من الورثة، وهكذا وبعد أن توضح لنا عدم وجود أي تناقض بين الآيتين، نتطرق الآن إِلى تفسير الأحكام الواردة في الآية الأخيرة.
وتجدر الإِشارة هنا إِلى أنّ الآية جاءت لتفصل إِرث الكلالة أي إِرث الأخوة والأخوات (1) فتقول الآية: (يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة ...) أي يسألونك فخبرهم بأنّ الله هو الذي يعين حكم «الكلالة» (أي الأخوة والأخوات) .
بعد ذلك تشير الآية إِلى عدد من الأحكام، وهي:
1 ـ إِذا مات رجل ولم يكن له ولد وكانت له أخت واحدة، فإِنّ هذه الأُخت ترث نصف ميراثه تقول الآية الكريمة: (إن امرؤُا هلك ليس له ولد وله أُخت فلها نصف ما ترك ...) .
2 ـ وإِذا ماتت امرأة ولم يكن لها ولد، وكان لها أخ واحد ـ شقيق من أبيها وحده أو من أبيها وأُمها معًا ـ فإِنّ أخاها الوحيد يرثها، تقول الآية: (وهو يرثها إِن لم يكن لها ولد ...) .
3 ـ وإِذا مات شخص وكانت له أختان فقط، فإِنّهما ترثان ثلثي ما تركه من الميراث، تقول الآية الكريمة: (فإِن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك ...) .
4 ـ وإِذا كان ورثة الشخص المتوفى عددًا من الأُخوة والأخوات أكثر من اثنين، فإِن ميراثه يقسم جميعه بينهم، بحيث تكون حصّة الأخ من الميراث ضعف
1 ـ لمعرفة معنى «الكلالة» وسبب إطلاقها على الأخوة والأخوات، راجع تفسير الآية الثانية عشرة من سورة النساء.