الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -565-
حصّة الأُخت الواحده منه. تقول الآية الكريمة: (وإِن كانوا أخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأُنثيين ...) .
وفي الختام تؤكد الآية أنّ الله يبيّن للناس هذه الحقائق لكي يصونهم من الإِنحراف والضلالة، ويدلهم على طريق الصواب والسعادة (وحقيق أن يكون الطريق الذي يرسمه الله للناس ويهديهم إِليه هو الطريق الصحيح) والله هو العالم العارف بكل شيء، وفي هذا المجال تقول الآية الكريمة: (يبيّن الله لكم أن تضلوا والله بكل شيء عليم) (1) .
والجدير بالذكر هنا أنّ الآية ـ موضوع البحث ـ إِنّما تبيّن إِرث الأخوة والأخوات في حالة عدم وجود ولد الشخص المتوفى، ولم تتطرق الآية إِلى وجود الأب والأم للشخص المتوفى، ولكن بناء على الآيات الواردة في بداية سورة النساء ـ فإِن الأب والأُمّ يأتون في مصاف الأبناء في الطبقة الأُولى من الوارثين، ولذلك يتوضح أن المقصود من الآية الأخيرة هي حالة عدم وجود أبناء وعدم وجود أبوين للشخص المتوفى.
إنتهى تفسير سورة النساء
1 ـ وجملة «أن تضلوا» بمعنى «أن لا تضلوا» حيث تكون كلمة «لا» مقدرة، والقرآن وكلام العرب الفصحاء مليئان بمثل هذه التعابير البليغة.