فهرس الكتاب

الصفحة 1896 من 11256

الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -586-

ضمن مفهوم الميتة، وهي محتاجة إِلى البيان والتوضيح.

عاشرًا: كان الوثنيون في العصر الجاهلي ينصبون صخورًا حول الكعبة ليست على أشكال أو هيئات معينة، وكانوا يسمون هذه الصخور بـ «النصب» حيث كانوا يذبحون قرابينهم أمامها ويمسحون الصخور تلك بدم القربان.

والفرق بين النصب والأصنام هو أنّ النصب ليست لها أشكال وصور بخلاف الأصنام، وقد حرم الإِسلام لحوم القرابين التي كانت تذبح على تلك النصب، فجاء حكم التحريم في الآية بقوله تعالى: (وما ذُبح على النّصب) .

وواضح أنّ تحريم هذا النوع من اللحوم إِنّما يحمل طابعًا معنويًا وليس ماديًا. وفي الحقيقة فإِن هذا النوع يعتبر من تلك القرابين التي تدخل ضمن مدلول العبارة القرآنية: (وما أُهل لغير الله به) وقد ذكر تشخيصًا في الآية بسبب رواجه لدى عرب الجاهلية.

أحد عشر: وهناك نوع آخر من اللحوم المحرمة، وهو اللحوم التي تذبح وتوزع بطريقة القمار، وتوضيح ذلك هو أنّ عشرة من الأشخاص يتراهنون فيما بينهم فيشترون حيوانًا ويذبحونه، ثمّ يأتون بعشرة سهام كتب على سبعة منها عبارة «فائز» ، وعلى الثلاثة الأخرى كتبت عبارة «خاسر» ، فتوضع في كيس وتسحب واحدة واحدة باسم كل من الأشخاص العشرة على طريقة الإِقتراع، فالأشخاص الذين تخرج النبال السبعة الفائزة باسمائهم يأخذون قسمًا من اللحم دون أن يدفعوا ثمنًا لما أخذوه من اللحم، أمّا الأشخاص الثلاثة الآخرون الذين تخرج النبال الخاسرة باسمائهم فيتحملون ثمن الحيوان بالتساوي، فيدفع كلّ واحد منهم ثلث قيمة الحيوان دون أن يناله شيء من لحمه.

وقد سمى الجاهليون هذه النبال بـ «الأزلام» وهي صيغة جمع من «زلم» وقد حرم الإِسلام هذا النوع من اللحوم، لا بمعنى وجود تأصل الحرمة في اللحم، بل لأنّ الحيوان كان يذبح في عمل هو أشبه بالقمار، ويجب القول هنا أن تحريم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت