فهرس الكتاب

الصفحة 1901 من 11256

الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -591-

بن أبي طالب (عليه السلام) ، ورأوا النّبي وهو يأخذ البيعة لعلي (عليه السلام) أحاط بهم اليأس من كل جانب، وفقدوا الأمل فيما توقعوه من شر لمستقبل الإِسلام وأدركوا أن هذا الدين باق راسخ.

ففي يوم غدير خم أصبح الدين كاملا، إِذ لو لم يتمّ تعيين خليفة للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ولو لم يتمّ تعيين وضع مستقبل الأُمّة الإِسلامية، لم تكن لتكتمل الشريعة بدون ذلك ولم يكن ليكتمل الدين.

نعم في يوم غذير خم أكمل الله وأتمّ نعمته بتعيين علي (عليه السلام) ، هذا الشخصية اللائقة الكفؤ، قائدًا وزعيمًا للأُمة بعد النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) .

وفي هذا اليوم ـ أيضًا ـ رضي الله بالإِسلام دينًا، بل خاتمًا للأديان، بعد أن اكتملت مشاريع هذا الدين، واجتمعت فيه الجهات الأربع.

وفيما يلي قرائن أُخرى إِضافة إِلى ما ذكر في دعم وتأييد هذا التّفسير:

أ ـ لقد ذكرت تفاسير «الرازي» و «روح المعاني» و «المنار» في تفسير هذه الآية أنّ النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يعش أكثر من واحد وثمانين يومًا بعد نزول هذه الآية، وهذا أمر يثير الإِنتباه في حد ذاته، إِذ حين نرى أنّ وفاة النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كانت في اليوم الثّاني عشر من ربيع الأوّل (بحسب الروايات الواردة في مصادر جمهور السنّة، وحتى في بعض روايات الشيعة، كالتي ذكرها الكليني في كتابه المعروف بالكافي) نستنتج أن نزول الآية كان بالضبط في يوم الثامن عشر من ذي الحجّة الحرام، وهو يوم غدير خم (1) .

ب ـ ذكرت روايات كثيرة ـ نقلتها مصادر السنّة والشيعة ـ أنّ هذه الآية الكريمة نزلت في يوم غدير خم، وبعد أن أبلغ النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) المسلمين بولاية علي

1 ـ إنّ هذا الحساب يكون صحيحًا إذا لم ندخل يوم وفاة النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ويوم غدير خم في الحساب، وأن يكون في ثلاثة أشهر متتاليات مشهرات عدد أيّام كل منهما (29) يومًا، ونظرًا لأن أي حدث تاريخي لم يحصل قبل وبعد يوم غديرخم، فمن المرجح أن يكون المراد باليوم المذكور في الآية هو يوم غدير خم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت