فهرس الكتاب

الصفحة 1999 من 11256

الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -689-

وقد ورد هذا الموضوع في آيات قرآنية أُخرى أيضًا.

التّوسل في الرّوايات الإِسلامية:

إِنّ الروايات العديدة التي وردت عن طرق الشيعة والسنة تفيد بوضوح أنّ التوسل بالمعنى الذي عرضناه لا ريب ولا شبهة فيه، بل أنّه يعد عملا جيدًا أيضًا، وهذه الرّوايات كثيرة وقد نقلتها كتب عديدة، ونحن نورد بعضًا منها مما ورد في مصادر جمهور السنّة على سبيل المثال لا الحصر.

1 ـ جاء في كتاب «وفاء الوفا» لمؤلّفه العالم السنّي المشهور «السمهودي» إِن طلب العون والشفاعة من النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أو التوسل إِلى الله بجاه النّبي وشخصه جائز قبل أن يولد (صلى الله عليه وآله وسلم) وبعد ولادته ووفاته وفي عالم البرزخ وفي يوم القيامة، ثمّ ينقل «السمهودي» في هذا المجال عن عمر بن الخطاب الرواية المعروفة التي تتحدث عن توسل آدم (عليه السلام) إِلى الله بنبي الإِسلام محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) وذلك لعلم آدم بأنّ هذا النّبي سيأتي إِلى الوجود في المستقبل، ولعلمه بالمنزلة العظيمة التي يحظى بها عند الله، فيقول آدم: «ربّ إِنّي أسألك بحق محمّد لما غفرت لي» (1) .

ثمّ ينقل «السمهودي» حديثًا آخر عن جماعة من رواة الحديث كالنسائي والترمذي، وهما عالمان مشهوران من أهل السنّة، كدليل على جواز التوسل بالنّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في حياته وخلاصة هذا الحديث إنّ رجلا بصيرًا طلب من النّبي أن يدعو له بشفاء مريضه، فأمره النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بتلاوة هذا الدعاء: «اللّهم إِنّي أسألك وأتوجه إِليك بنبيّك محمّد نبيّ الرّحمة يا محمّد إِنّي توجهت بك إِلى ربّي في حاجتي لتقضي لي، اللّهم شفعه فيّ» (2) .

1 ـ وفاء الوفاء، ج 3، ص 1371، في كتاب «التوصل إِلى حقيقة التوسل» نقل الحديث المذكور أعلاه كواحد من دلائل النبوة، ص 215.

2 ـ كتاب (وفاء الوفاء) ، ص 1372.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت