فهرس الكتاب

الصفحة 2011 من 11256

الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -701-

الفاضلة الخيرة، وتحسن إِعدادهم من الناحية الأخلاقية، وطبيعي أنّه إِذا حصل هذا الأمر فلا يظهر في محيط كهذا إِلاّ القليل النادر ممن يرتكبون مخالفة أو جريمة.

رابعًا: إِنّ ما نلاحظه اليوم من ارتفاع في عدد السرقات ناجم عن عدم تطبيق هذا الحكم الإِسلامي، بينمايندر في البيئات التي تطبق هذا الحكم بروز مثل هذه الحوادث، فهي تتمتع بوضع أمني جيد فيما يخص حماية أموال الناس، فزوار بيت الله الحرام كثيرًا ما تركوا حقائبهم في الأزقة والطرقات دون عين تحرسها فلم يجرؤ أحد على مد يده إِليها الى أن يأتي موظفو ادارة المفقودات ويحملوها الى الادارة حتى يأتي صاحبها ويستردها بعد ذكر العلامات الخاصّة، وأغلب المحلات تفتقد إِلى الأبواب والأوصدة الكافية، وفي هذا الحال لا تمتد يد سارق تحوها. أو يكونوا فقدوا شيئًا ثمّ راجعوا لذلك إِدارة المفقودات فوجده عندها.

والأمر الملفت للنظر هو أن هذا الحكم الإِسلامي وعلى الرغم من تطبيقه لعدّة قرون، حيث كان المسلمون ومنذ عصر صدر الإِسلام يعيشون آمنين مطمئنين في ظله، فهو لم ينفذ طيلة تلك الفترة إِلاّ بحق عدد قليل من الأفراد.

فهل يعتبر قطع عدد من الأيدي الآثمة لكي ينعم المجتمع لقرون عديدة بالأمن ثمنًا غاليًا لهذا الأمن؟!

د ـ اعتراضات أُخرى:

يقول البعض: إِنّ تنفيذ حدّ أو عقوبة السرقة في سارق من أجل ربع دينار يعتبر منافيًا للإِحترام الفائق الذي يفرضه الإِسلام لحياة الإِنسان المسلم وحمايتها من كل خطر، بحيث أنّ الإِسلام فرض دية باهظة مقابل قطع أربعة أصابع من يد أي إِنسان، وقد ذكرت بعض كتب التاريخ بأن هذا السؤال وجهه البعض إِلى العالم الإِسلامي الكبير الشريف المرتضى علم الهدى قبل حوالي ألف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت