فهرس الكتاب

الصفحة 2640 من 11256

الأمثل / الجزء الخامس / صفحة -32-

يستفاده من كتب اللغة، وكذا من موارد استعمال هذه اللفظة في القرآن الكريم، والتي تبلغ 64 موضعًا، إنّ الأُمّة في الأصل تعني الجماعة.

فمثلا في قصة موسى نقرأ هكذا: (ولما ورد ماء مدين وجد عليه أُمّة من الناس يسقون) (1) أي يمتحون الماء من البئر لأنفسهم ولأنعامهم.

وكذا نقرأ في مجال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: (ولتكن منكم أُمّة يدعون إلى الخير) (2) .

كما نقرأ أيضًا: (وإذا قالت أُمّة منهم لِمَ تعظون قومًا الله مهلكهم) (3) . والمعنيون بالأُمّة هم أهالي مدينة إيلة من بني إسرائيل.

ونقرأ حول بني إسرائيل: (وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطًا أُممًا) (4) .

من هذه الآيات يتّضح جيدًا أنّ الأُمّة تعني الجماعة، ولا تعني الدين، ولا أتباع الدين، ولو أنّنا لاحظنا استعمالها في أتباع الدين، فإنّما هو بلحاظ أنّهم جماعة.

وعلى هذا الأساس يكون معنى الآية المبحوثة هنا هو أنّ لكل جماعة من الجماعات البشرية نهاية، فليس آحاد الناس هم الذين يموتون، وتكون لأعمارهم آجال وآماد فحسب، بل الأُمم هي الأُخرى تموت، وتتلاشى وتنقرض.

وأساسًا لم تستعمل لفظة الأُمّة في الدين أبدًا، ولهذا فإنّ الآية لا ترتبط بمسألة الخاتمية مطلقًا.

1 ـ القصص، 23.

2 ـ آل عمران، 104.

3 ـ الاعراف، 164.

4 ـ الاعراف، 160.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت