فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 11256

الأمثل / الجزء الاول / صفحة - 292 -

هذه القوّة الغيبية موجودة طبعًا بشكل أضعف في جميع المؤمنين على اختلاف درجة إيمانهم. وهذا الإِمداد الإلهي هو الذي يعين الإنسان في أداء الطاعات وتحمل الصعاب، ويقيه من السقوط في الذنوب والزلات. من هنا ورد عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قوله لحسان: «لَنْ يَزَالَ مَعَكَ رُوحُ الْقُدُسِ مَا ذَبَبْتَ عَنَّا» وقول بعض أئمة أهل البيت لشاعر قرأ أبياتًا ملتزمة: «إِنَّمَا نَفَثَ رُوحُ الْقُدُسِ عَلى لِسَانِكَ» .

3 ـ ومن المفسرين من قال إن روح القدس هو «الإِنجيل» (1) ويبدو أن التّفسيرين السابقين أقرب إلى المعنى.

3 ـ مفهوم «روح القدس» لدى المسيحيين

ورد في قاموس الكتاب المقدس: «إن روح القدس هو الأقنوم الثالث من الأقانيم الثلاثة الإِلهية. ويقال له (الروح) ، لأنه مبدع الحياة، ويسمى مقدسًا لأن من أعماله تقديس قلوب المؤمنين، ولما له من علاقة بالله والمسيح يسمى أيضًا (روح الله) و (روح المسيح) » .

وورد أيضًا في هذه القاموس تفسير آخر هو: «أما روح القدس الذي يؤنسنا فهو الذي يحثنا دومًا إلى قبول وفهم الإِستقامة والإِيمان والطاعة، ويحيي الأشخاص الذين ماتوا في الذنوب والخطايا، ويطهرهم وينزههم ويجعلهم لائقين لتمجيد حضرة واجب الوجود» .

وكما يلاحظ، إن عبارات قاموس الكتاب المقدس أشارات إلى معنيين لروح القدس: الأول، إن روح القدس أحد الأرباب الثلاثة، وهذه هي عقيدة التثليث، وهي عقيدة شرك بالله ومرفوضة، والثاني يشبه التّفسير الثاني المذكور أعلاه.

1 ـ تفسير المنار، ذيل الآية المذكورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت