فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 11256

الأمثل / الجزء الاول / صفحة - 291 -

ـ على مرّ التاريخ ـ لمواصلة بقاء خط النّبوة على الأرض، ولإِتمام الحجة على البشرية، قال سبحانه: (ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنا تَتْرَا كُلَّمَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَاتَبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضًا) (1)

هذا المفهوم عبّر عنه أمير المؤمنين علي (عليه السلام) بقوله: «فَبَعَثَ فِيهِمْ رُسُلَهُ وَوَاتَرَ إِلَيْهِمْ أَنْبِيَاءَهُ، لِيَسْتأْدُوهُمْ مِيثَاقَ فِطْرَتِهِ، وَيُذَكِّرُوهُمْ مَنْسِيَّ نِعْمَتِهِ، وَيَحْتَجُّوا عَلَيْهِمْ بِالتَّبْلِيغِ، وَيُثِيرُوا لَهُمْ دَفَائِنَ الْعُقُول» (2) .

هدف بعثة الأنبياء على مرّ العصور التاريخية إذن هو تذكير البشر بنعم الله سبحانه، ودعوتهم إلى الإلتزام بميثاق الفطرة، وإحياء دعوات الأنبياء السابقين.

هنا يثار سؤال حول سبب ختم النّبوة بنبيّ الإسلام (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وسنجيب عليه إن شاء الله في تفسير الآية 40 من سورة الأحزاب.

2 ـ ما هو روح القدس؟

للمفسرين آراء مختلفة في معنى روح القدس:

1 ـ قالوا إنّه جبرائيل، فيكون معنى الآية على هذا إن الله أيّد عيسى بجبرائيل. وشاهدهم على ذلك قوله تعالى: (قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ) (3)

ووجه تسمية جبرائيل بروح القدس، هو أن جبرائيل ملك، والجانب الروحي في الملائكة أمر واضح، وإطلاق كلمة «الروح» عليهم متناسب مع طبيعتهم، وإضافة الروح إلى «القُدسِ» إشارة إلى طهر هذا الملك وقداسته الفائقة.

2 ـ وقيل: إن «روح القدس» هو القوّة الغيبية التي أيّدت عيسى (عليه السلام) ، وبهذه القوة الخفية الإلهية كان عيسى يحيي الموتى.

1 ـ المؤمنون، 44.

2 ـ نهج البلاغة، الخطبة الاُولى.

3 ـ النحل، 102.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت