الأمثل / الجزء الخامس / صفحة -512-
ماداموا لم ينحرفوا عن مسير الحق والعدل ومناهج الإِسلام، وإلاّ فلا.
3 ـ الإِرث في قوانين الإِسلام
كما أشرنا سابقًا في تفسير سورة النساء، فإنّ الناس في زمان الجاهلية كانوا يتوارثون عن ثلاث طرق:
1 ـ عن طريق النسب «وكان منحصرًا بالأولاد الذكور، أمّا الأطفال والنساء فهؤلاء محرومون من الإِرث» .
2 ـ وعن طريق «التبني» بأن يجعل ولد غيره ولَده.
3 ـ وعن طريق العهد الذي يعبر عنه بالولاء (1) .
وفي بداية الإسلام كان العمل جاريًا بهذه الطرق قبل نزول قانون الإِرث، إلاّ أنّه سرعان ما حلّت الأخوة الإِسلامية مكان ذلك، وورث المهاجرون الأنصار فحسب، وهم الذين تآخوا وعقدوا عهد الأخوة الإِسلامية، وبعد أن اتسع الإِسلام أكثر فأكثر شُرّع حكم الإرث النسبي والسببي، ونسخ حكم الأخوة الإِسلامية في الإِرث.
وقد أشارت إليه الآيات ـ محل البحث ـ والآية (6) من سورة الأحزاب، إذ تقول: (وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله) .
كل هذا مقطوع به من حيث التاريخ، إلاّ أنّه ـ كما قلنا من قبل ـ فإن جملة (وأولو الأرحام) الواردة في الآيات محل البحث لا تختص بمسألة الإِرث، بل هي ذات معنى واسع، والإِرث جزء منه.
4 ـ ما المراد من الفتنة والفساد الكبير
احتمل المفسّرون في تفسير هاتين الكلمتين الواردتين في الآيات محل
1 ـ بحثنا موضوع الإِرث بالولاء في الجزء الثّالث بصورة مفصلة.