فهرس الكتاب

الصفحة 3117 من 11256

الأمثل / الجزء الخامس / صفحة -511-

التأريخ وننسى كل ما حدث بعد النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ونضرب عرض الجدار قاعدة (إنّ أكرمكم عند الله أتقاكم) ؟

مالكم كيف تحكمون؟!

وما يمنع أن يكون الإنسان من أهل الجنّة ومؤيدًا للحق يومًا، ويكون من أهل النّار ومؤيدًا للباطل ومن أعداء الحق يومًا آخر؟ ... فهل الجميع معصومون؟ ألسنا نرى التغييرات في أحوال الأشخاص بأم أعيننا؟!

قصة «اصحاب الردّة» وارتداد جمع من المسلمين بعد رحلة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) مذكورة في كتب أهل السُنّة والشّيعة، وأن الخليفة الأوّل تصدى لهم وقاتلهم، فهل يعقل أنّ أحدًا من «اصحاب الردّة» لم ير النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ولم يكونوا في عدّة الصحابة؟

والأعجب من ذلك أنّ بعضًا تشبت بالإِجتهاد للتخلص من الطريق المسدود والتناقض في ذلك، وقالوا: إن أمثال طلحة والزبير ومعاوية ومن لفّ لفهم قد اجتهدوا فأخطأوا وليسوا مذنبين، بل هم مثابون مأجورون بأعمالهم من قبل الله! فما أفضح هذا المنطق؟!

فهل الثورة على خليفة النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ونقض البيعة وهدر دماء الآلاف من الأبرياء من أجل رئاسات دنيوية وحب المال، موضوع معقد ومبهم ولا يعرف أحد ما فيه من سوء؟!

ترى هل في سفك كل تلك الدماء البرئية أجر وثواب عند الله؟!

فإذا أردنا تبرئة جماعة من الصحابة ممّا ارتكبوه من جرائم، فسوف لا نرى مجرمًا أو مذنبًا في الدنيا، وسنبرىء بهذا المنطق جميع القتلة والمجرمين والجبابرة.

إنّ مثل هذا الدّفاع غير المنطقي ـ عن الصحابة ـ سيسبب النظرة السيئة إِلى أصل الإِسلام.

والخلاصة، أنّنا لا سبيل لنا إلاّ احترام الجميع خاصّة أصحاب النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت