فهرس الكتاب

الصفحة 3401 من 11256

الأمثل / الجزء السادس / صفحة -206-

إِنَّ هذا الإِطلاع هو مقدمة للثواب أو العقاب الذي ينتظره في العالم الآخر، لذا فإِنَّ الآية الكريمة تعقب على ذلك مباشرة وتقول: (وَسَتُرَدُّونَ إِلى عَالَمِ الغَيبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنُبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) .

1 ـ مسألة عرض الأعمال

إِنّ بين أتباع مذهب أهل البيت (عليهم السلام) ، ونتيجة للأخبار الكثيرة الواردة عن الأئمّة (عليهم السلام) ، عقيدة معروفة ومشهورة، وهي أنّ النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والأئمّة (عليهم السلام) يطلعون على أعمال كل الأُمّة، أي أنّ الله تعالى يعرض أعمالها بطرق خاصّة عليهم.

إنّ الرّوايات الواردة في هذا الباب كثيرة جدًّا، وربّما بلغت حدّ التواتر، وننقل هنا أقسامًا منها كنماذج:

روي عن الإِمام الصادق (عليه السلام) أنّه قال: «تعرض الأعمال على رسول الله أعمال العباد كل صباح، أبرارها وفجارها، فاحذروها، وهو قول الله عزَّوجلّ: (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله) وسكت (1) .

وفي حديث آخر عن الإِمام الباقر (عليه السلام) : «إِنّ الأعمال تعرض على نبيّكم كل عشية الخميس، فليستح أحدكم أن يعرض على نبيّه العمل القبيح» (2) .

وفي رواية أُخرى عن الإِمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام) ، أنّ شخصًا قال له: ادع الله لي ولأهل بيتي، فقال: «أولست أفعل؟ والله أنّ أعمالكم لتعرض عليَّ في كل يوم وليلة» . يقول الراوي، فاستعظمت ذلك، فقال لي، «أمّا تقرأ كتاب الله عزَّوجَلّ: (وقل

(1) أصول الكافي، ج1، ص 171، باب عرض الأعمال.

(2) تفسير البرهان، ج2، ص 158.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت