فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 11256

الأمثل / الجزء الاول / صفحة - 371 -

لدعوة النّاس إلى الله وتبليغ رسالته، وبذل الجهد لتغيير فكري عقائدي في مجتمعه.

3 ـ منزلة الإِمامة: وهي منزلة قيادة البشرية، فالإِمام يسعى إلى تطبيق أحكام الله عمليًا عن طريق إقامة حكومة إلهية وإستلام مقاليد الأمور اللازمة. وإن لم يستطع إقامة الدولة يسعى قدر طاقته في تنفيذ الأحكام.

بعبارة اُخرى، مهمة الإِمام تنفيذ الأوامر الإِلهية، بينما تقتصر مهمة الرّسول على تبليغ هذه الأوامر. وبتعبير آخر أيضًا، مهمة الرّسول، إراءة الطريق، ومهمة الإِمام «الإِيصال إلى المطلوب» (إضافة إلى المهام الثقيلة الاُخرى المذكورة) .

من نافلة القول أن كثيرًا من الأنبياء كنبيّ الإِسلام عليه أفضل الصلاة والسلام حازوا على المنازل الثلاث، كانوا يستلمون الوحي، ويبلغون أوامر الله، ويسعون إلى أقامة الحكومة وتنفيذ الأحكام، وينهضون ـ بما لهم من تأثير روحي ـ بمهمة تربية النفوس.

الإِمامة ـ بعبارة موجزة ـ هي منزلة القيادة الشاملة لجميع المجالات المادية والمعنوية والجسمية والروحية والظاهرية والباطنية. الإِمام رئيس الدولة وزعيم المجتمع ومعلم الأخلاق وقائد المحتوى الداخلي للأفراد المؤهلين.

فهو بقوّته المعنوية يقود النفوس المؤهلة على طريق التكامل.

وبقدرته العلمية يعلم الجهلة.

وبقوّة حكومته أو أية قوّة تنفيذية اُخرى يطبق مبادي العدالة.

4 ـ الإِمامة آخر مراحل مسيرة إبراهيم التكاملية

بما تقدم في بيان حقيقة الإِمامة يتضح أنه من الممكن أن تكون لشخص منزلة النّبوة وتبليغ الرسالة، بينما لا تكون له منزلة الإِمامة. وهذه المنزلة تحتاج إلى مؤهلات كثيرة في جميع المجالات. وهي المنزلة التي نالها إبراهيم (عليه السلام) بعد كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت