فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 11256

الأمثل / الجزء الاول / صفحة - 375 -

إلاّ في الموجودات المستعدة لقبول هذا التأثير.

2 ـ التّفسير المذكور للإِمام يستدعي أن يكون كل إمام نبيًّا ورسولا أوّلا، وبعد ذلك يبلغ درجة الإِمامة. بينما لم يكن الخلفاء المعصومون لنبيّ الإِسلام (صلى الله عليه وآله وسلم) كذلك.

نقول في الجواب: لا يلزم أن يكون الإِمام قد بلغ حتمًا منزلة النّبوة والرسالة، فالذي اجتمعت فيه منزلة النّبوة والرسالة والإِمامة (مثل النّبي الخاتم) يمكن لخليفته أن يواصل طريق الإِمامة، وذلك حين تنتفي الحاجة إلى رسالة جديدة كما هو الحال بعد خاتم الأنبياء.

بعباره اُخرى، حين تكون مرحلة إستلام الوحي الإِلهي وتبليغ جميع الأحكام قد انتهت وبقيت المرحلة التنفيذية، فإن خليفة النّبي يستطيع أن يواصل الخط التنفيذي، ولا حاجة لأن يكون هذا الخليفة نبيًا أو رسولا.

8 ـ شخصية إبراهيم المثالية

ورد اسم إبراهيم (عليه السلام) في 69 موضعًا من القرآن الكريم، تحدثت عنه آيات تتوزع بين خمس وعشرين سورة. والقرآن يثني كثيرًا على هذا النّبي الكريم ويذكره بصفات جليلة عظيمة.

إنه قدوة وأسوة في كل المجالات، ونموذج للإِنسان الكامل.

مكانته في سُلّم معرفة الله ... و منطقه الصريح أمام عبدة الأوثان ... ونضاله المرير ضد الجبابرة ... وتضحياته على طريق الله، وصموده الغريب أمام عواصف الحوادث والإِختبارات الصعبة ... كل واحدة من هذه الصفات تشكل النموذج الأعلى للسائرين على طريق التوحيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت