فهرس الكتاب

الصفحة 3782 من 11256

الأمثل / الجزء السادس / صفحة -590-

نور .

3 ـ ما المراد من الصيحة ؟

الصيحة في اللغة معناها الصوت العظيم الذي يصدر من فم الإنسان أو الحيوان عادة .. ولكن لا تختصّ بهذا المعنى ، بل تشمل كل صوت عظيم .. نقرأ في القرآن الكريم أن عدّة أقوام آثمين أخذتهم الصيحة من السماء عقابًا لهم على ذنوبهم ، «ثمود» الذين نتحدث عنهم «وقوم لوط» كما نقرأ في سورة الحجر الآية (73) «قوم شعيب» كما ذُكروا في سورة هود الآية (94) .

ويستفاد من بعض الآيات الأُخرى من القرآن أنّ قوم صالح «ثمودًا» عوقبوا بالصاعقة (فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقةً مثل صاعقة عاد وثمود) (1) ومن هنا يتبيّن أنّ المراد من الصيحة هو صوت الصاعقة الموحش!

سؤال: هل يستطيع صوت الصاعقة الموحش أن يبيد قومًا أو جماعة بأسرهم؟! والجواب: نعم ، حتمًا ! .. لأنّنا نعرف أن الأمواج الصوتية إذا تجاوزت حدًّا معينًا تستطيع أن تكسّر الزجاج ، وقد تتهدم على أثرها عمارات ، وقد تشل أعضاء البدن الداخلية .

الطائرات حين تخترق الجدار الصوتي وتكون سرعتها أكثر من سرعة أمواج الصوت يسقط بعض الأفراد فاقدو الوعي ، أو تُسقط الحامل جنينها بسبب ذلك وقد يتكسر جميع الزّجاج في عمارات المنطقة التي تمرّ عليها هذه الطائرات .

وطبيعي أنّه إذا كانت شدّة الأمواج الصوتية أكثر ممّا ذكرنا ، فمن السهولة أن تحدث اختلالًا قاتلًا في شبكات الاعصاب الدماغ وحركات القلب وتسبب موت الإنسان!:

ومن الثابت ـ طبقًا لما في آيات القرآن ـ أنّ نهاية هذا العالم تكون بصيحة

(1) فصلت، الآية 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت