فهرس الكتاب

الصفحة 4336 من 11256

الأمثل / الجزء السابع / صفحة -545-

وقد نقل المؤرخّون قصّة عجيبة حول ولادة إبراهيم (عليه السلام) وخلاصتها هي: توقّع المنجّمون أنّه سوف يولد شخص ويحارب نمرود بكلّ قوّة، ولذلك فقد سعى جاهدًا لأن يوقف ولادة هذا الشخص أو أن يقتله حين ولادته، إلاّ أنّه لم يتمكّن من ذلك وولد المولود.

وإستطاعت اُمّه أن تحفظه عبر تربيته في زوايا الغار القريب من مولده، بالشكل الذي أمضى ثلاثة عشر عامًا هناك.

وفي النهاية وبعد أن ترعرع في مخفاه بعيدًا عن أنظار شرطة نمرود، ووصل إلى سنّ الشباب، صمّم على الخروج منه والنّزول إلى المجتمع ليشرح لهم دروس التوحيد التي إستلهمها من دخيلة نفسه وتأمّلاته الفكرية.

محاربته للمجاميع المختلفة من الوثنيين

وفي هذه الأثناء التي كان يعبد فيها شعب بابل ـ بالإضافة إلى الأصنام ـ الموجودات السّماوية كالشمس والقمر والنّجوم، صمّم إبراهيم (عليه السلام) على أن يوقظ وجدانهم عن طريق المنطق والأدلّة الواضحة، ويزيل عن فطرتهم النقيّة ستار الظّلمات حتّى يشعّ في نفوسهم نور الفطرة ويسلكوا في طريق التوحيد.

وكان يتفكّر في خلق السّماوات والأرض حتّى شعّ نور اليقين في قلبه

[75 ـ الأنعام] .

الجهاد المنطقي مع الوثنيين

واجه إبراهيم أوّلا عبّاد النّجوم ووقف مع مجموعة ممّن يعبدون الزهرة، التي تظهر بعد غروب الشمس مباشرةً، حيث كانوا منشغلين في عبادتها، نادى إبراهيم ـ إمّا من باب الإستفهام الإنكاري، أو من باب التنسيق مع الطرف المقابل بعنوان المقدّمة، لإثبات إشتباههم ـ (هذا ربّي) وحينما أفل قال (إنّي لا أحبّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت