الأمثل / الجزء الثامن / صفحة -73-
تكامل الانواع هذه خصوصًا في محافل العلوم الطبيعية.
أدلة القائلين بالتكامل:
يمكننا تلخيص أدلتهم بثلاثة أقسام:
الأوّل: الأدلة المأخوذة من الهياكل العظمية المتحجرة للكائنات الحيّة القديمة فإن الدراسات لطبقات الأرض المختلفة (حسب اعتقادهم) تُظهر أن الكائنات الحيّة قد تحولت من صور بسيطة إِلى أُخرى أكمل وأكثر تعقيدًا، ولا يمكن تفسير ما عثر عليه من متحجرات الكائنات الحية إِلاّ بفرضية التكامل هذه.
الثّاني: مجموع القرائن التي جمعت في (التشريح المقارن) .
ويؤكّد هؤلاء العلماء عبر بحوثهم المطولة المفصلة: إنّنا عندما نشرّح الهياكل العظمية للحيوانات المختلفة ونقارنها فيما بينها، نجد أن ثمّة تشابهًا كبيرًا فيما بينها، ممّا يشير إلى أنّها جاءت من أصل واحد.
الثّالث: مجموع القرائن التي حُصِلَ عليها من (علم الأجنَّة) .
فيقولون: إنّنا لو وضعنا جميع الحيوانات في حالتها الجنينية ـ قبل أن تأخذ شكلهاالكامل ـ مع بعضها، فسنرى أنّ الأجنَّة قبل أن تتكامل في رحم أُمهاتها أو في داخل البيوض تتشابه إِلى حد كبير.. وهذا ما يؤكّد على أنّها قد جاءت في الأصل من شيء واحد.
أجوبة القائلين بثبوت الأنواع:
إِلاّ أن القائلين بفرضية ثبوت الأنواع لديهم جوابٌ واحد لجميع أدلة القائلين بالتكامل وهو: أن القرائن المذكورة لا تملك قوّة الإِقناع، والذي لا يمكن إِنكاره أن الأدلة الثلاثة توجد في الذهن احتمالا ظنيًا لمسألة التكامل، إِلاّ أنّها لا تقوى أن تصل إِلى حال اليقين أبدًا.