فهرس الكتاب

الصفحة 4466 من 11256

محتويات السّورة:

يذهب أكثر المفسّرين إِلى أنّ قسمًا من آيات هذه السورة مكيّة، وقسمها الآخر آيات مدنيّة، في حين يعتبر بعضهم أنّ آياتها مكيةً على الإِطلاق. وعند ملاحظة طبيعة السورة المكية والمدنية يتبيّن لنا أنّ الرأي الأوّل أكثر صوابًا، ويعزز ذلك ما تبحثه الآية (41) (والذين هاجروا في اللّه...) ، والآية (101) (ثمّ إنّ ربّك للذين هاجروا من بعدما فتنوا ثمّ جاهدوا فصبروا...) حيث أنّها تناولت بوضوح موضوع الهجرة والجهاد معًا.. وكما هو بيّن فإِنّ الموضوعين يتناسبان مع الحوادث التي جرت بعد هجرة النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من مكّة إلى المدينة.

وإِذا اعتبرنا الهجرة المشار إِليها في الآية (41) هي هجرة المسلمين الأُولى حين هاجر جمع منهم من مكّة إِلى الحبشة برئاسة جعفر بن أبي طالب (رضي الله عنه) ، فيستبعد أن تكون الهجرة والجهاد المشار إِليهما في الآية (101) الهجرة الأُولى، ولا تنطبق الآية المباركة إِلاّ على هجرة النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إِلى المدينة.

بالأِضافة إِلى أنّ الآية (126) (وإِن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به...) قد نزلت في غزوة أُحد التي وقعت بعد الهجرة الثّانية، وهذا معروف عند المفسّرين.

وقال بعض المفسّرين: إِنّ الآيات الأربعين الأوّل من السوره نزلت في مكّة وبقية الآيات نزلت في المدينة، في حين يعتبر البعض الآخر منهم جميع آياتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت