فهرس الكتاب

الصفحة 4485 من 11256

الأمثل / الجزء الثامن / صفحة -144-

وحينما يتحدث عن خلق الأشجار والفواكه وعن تسخير الشمس والقمر نراه سبحانه يضعها في مسير هدف معنوي... (إِنّ في ذلك لآية لقوم يتفكرون) وذلك لإنّ الأُسلوب القرآني ـ كما هو معروف ـ لا يتخذ بُعدًا واحدًا في خطابه للناس.

2 ـ لماذا الزّيتون والنخيل والأعناب دون غيرها؟!

يمكننا للوهلة الأُولى أن نتصور أنّ ذكر القرآن للزيتون والتمر والعنب، في الآيات مورد البحث، لوجودها في المنطقة التي نزل فيها القرآن.. ولكنْ بملاحظة الجانب العالمي لرسالة القرآن ومع الإِعتقاد ببقائها واستمرارها بالإِضافة إِلى التوجه لعمق التعبير القرآني.. يتّضح لنا خطل ذلك التصور.

يقول العلماء المتخصصون بالأغذية (ممن صرفوا السنين الطول في البحث عن فوائد وخواص الأغذية) : إِنّ القليل من الفواكه التي تنفع بدن الإِنسان من الناحية الغذائية هي بمستوى هذه الثمار الثلاث.

ويقولون: إِنّ (زيت الزيتون) له قيمة عالية جدًا لتأمين السعرات الحرارية اللازمة للبدن، ولذلك يعتبر من الأغذية المقوية للبدن، وعلى الذين يريدون حفظ سلامتهم أن يواظبوا على تناول هذا الإِكسير.

إِنّ زيت الزيتون ملائم لكبد الإِنسان، مؤثر فعال في رفع عوارض الكلى، والقولنج الكلوي والكبدي واليبوسة.

ولهذا نجد له مدحًا كثيرًا في الرّوايات، ففي حديث عن الإِمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام) أنّه قال عن الزيتون: «نعم الطعام الزيت، يطيب النكهة، ويذهب البلغم، ويصفي اللون، ويشد العصب، ويذهب بالوصب، ويطفيء الغضب» (1) .

والأهم من ذلك كله تسمية القرآن لشجرة الزيتون بـ «الشجرة المباركة» .

1 ـ البحار: 66 / 183.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت