فهرس الكتاب

الصفحة 4555 من 11256

الأمثل / الجزء الثامن / صفحة -214-

فيقال له: مع كل ما قلنا لك... إِفعل ما شئت ولكن سترى نتيجة عملك عاجلا أم آجلا.

وعلى هذا فتكون اللام في «ليكفروا» يراد به التهديد، وكذا «تمتعوا» أمر يراد به التهديد أيضًا، أمّا مجيء الفعل الأوّل بصيغة الغائب «ليكفروا» والثّاني بصيغة المخاطب «تمتعوا» ، فكأنه افترض غيابهم أوّلًا فقال: ليذهبوا ويكفروا بهذه النعم، وعند تهديدهم يلتفت إِليهم ويقول: تمتعوا بهذه النعم الدنيوية قليلا فسيأتي اليوم الذي تدركون فيه عظم خطئكم وسترون عاقبة أعمالكم.

والآية (30) من سورة إِبراهيم تشابه الآية المذكورة من حيث الغرض: (قل تمتعوا فإِنّ مصيركم إِلى النّار) (1)

1 ـ احتمل جمع من المفسّرين: أنّ «ليكفروا» غاية ونتيجة للشرك والكفر الذي نسب إِليهم في الآية التي قبلها، فيكون المعنى أنّهم بعد إِنجائهم من الضر تركوا طريق التوحيد وساروا في طريق الشرك ليكفروا بنعم اللّه وينكرونها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت