فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 11256

الأمثل / الجزء الاول / صفحة - 465 -

تتفرد في صفة أو عدّة صفات. أمّا الله فهو أحد في ذاته، وأحد في صفاته، وأحد في أفعاله، أحديته لا تقبل التعدد عقلا، إنه أحد أزلي وأبدي لا تؤثر الحوادث على أحديته. إنه أحد في الذهن وخارج الذهن. إنه أحد في أحديته!

3 ـ ألا يكفي لعن الله؟!

الآية أعلاه ذكرت أن الذين ماتوا وهم كفار، مشمولون بلعنة الله والملائكة والنّاس أجمعين. وهنا قد يسأل سائل: أليست لعنة الله كافية؟

الجواب واضح، فلعنة الملائكة والنّاس زيدت على لعنة الله للتأكيد، ولبيان كراهة النّاس لمثل هؤلاء المذنبين.

ولو قيل لِمَ ذكرت الآية (النّاس) بشكل عام، بينما يوجد بين النّاس من هم شركاء في الجريمة، وهؤلاء لا يلعنون أولئك المجرمين؟

والجواب: إن هؤلاء أيضًا كارهون لأعمال أولئك، فهؤلاء يكرهون مثلا كتمان الحقائق عنهم، ويلعنون من يستر عنهم الحقيقة، لكنهم يفعلون هم أيضًا هذه السيئة إن اقتضت مصلحتهم ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت