فهرس الكتاب

الصفحة 4635 من 11256

الأمثل / الجزء الثامن / صفحة -294-

كل الأُمور، فقد حَمَّلَتْ المسلمين مسؤولية البحث والدراسة في القرآن الكريم باستمرار ليتوصلوا لا ستخراج كل ما يحتاجونه.

وقد أكّدت الرّوايات الكثيرة على مسألة شمول القرآن ضمن تطرقها لهذه الآية وما شابهها من آيات.

منها: ما روي عن الإِمام الصادق (عليه السلام) أنّه قال: «إِنّ اللّه تبارك وتعالى أنزل في القرآن تبيان كل شيء حتى واللّه ما ترك شيئًا تحتاج إِليه العباد، حتى لا يستطيع عبد يقول: لو كان هذا أنزل في القرآن، إِلاّ وقد أنزله اللّه فيه» (1) .

وفي رواية أُخرى عن الإِمام الباقر (عليه السلام) أنّه قال: «إِنّ اللّه تبارك وتعالى لم يدع شيئًا تحتاج إِليه الأُمّة إلاّ أنزله في كتابه وبيّنه لرسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) وجعل لكل شيء حدًا، وجعل عليه دليلا يدل عليه، وجعل على مَنْ تعدى ذلك الحد حدًا» (2) .

وجاء في الرّوايات الشريفة الإِشارة الى هذه المسألة أيضًا. وهي أنّه مضافًا الى ظواهر القرآن وما يفهمه منها العلماء وسائر الناس، فإنّ باطن القرآن بمثابة البحر الذي لا يدرك غوره، وفيه من المسائل والعلوم ما لا يدركها إلاّ النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأوصياؤه بالحق، ومن هذه الرّوايات ما ورد عن الإِمام الصادق (عليه السلام) أنّه قال: «ما مِنْ أمر يختلف فيه اثنان إِلاّ وله أصل في كتاب اللّه عزَّ وجلّ، ولكن لا تبلغه عقول الرجال» (3) .

إِن عدم إِدراك العامة لهذا القسم من العلوم القرآنية الذي يمكننا تشبيهه بـ (عالم اللاشعور) لا يمنع من التحرك في ضوء (عالم الشعور) وعلى ضوء ظاهرة والإِستفادة منه.

1 ـ تفسير نور الثفلين، ج3، ص74.

2 ـ المصدر السابق.

3 ـ تفسير نور الثقلين، ج3، ص75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت