فهرس الكتاب

الصفحة 4714 من 11256

الأمثل / الجزء الثامن / صفحة -373-

وبعد الإِشارة إِلى إِكمال النعم الإِلهية، تقول الآية (81) : (لعلّكم تسلمون) .

وبعد ذكر جملة أُمور في مجال العدل والإِحسان ومحاربة الفحشاء والمنكر والظلم، تأتي الآية (90) لتقول: (لعلّكم تذكرون) .

والحقيقة أنّ القرآن الكريم قد أشار إِلى خمسة أهداف من خلال ما ذكر في الموارد الستة أعلاه:

1 ـ الشكر.

2 ـ الهداية.

3 ـ التفكّر.

4 ـ التسليم للحق.

5 ـ التذكّر.

وممّا لا شك فيه أنّ الأهداف الخمسة مترابطة فيما بينها ترابطًا وثيقًا فالإِنسان يبدأ بالتفكر، وإِذا نسي تذكّر، ثمّ يتحرك فيه حس الشكر لواهب النعم عليه، فيفتح الطريق إِليه ليهتدي، وأخيرًا يسلِّم لأوامر مولاه.

وعليه، فالأهداف الخمسة حلقات مترابطة في طريق التكامل، وإِذا سلك السالك ضمن الضوابط المعطاة لحصل على نتائج مثمرّة وعالية.

وثمّة ملاحظة، هي أنّ ذكر النعم الإِلهية بشكليها الجمعي والفردي إِنّما يراد بها بناء الإِنسان الكامل.

إِلهي! أحاطت نعمك بكل وجودنا، فغرقنا في بحر عطاياك، ولكننا لم نعرفك بعد.

إِلهي! هب لنا بصرًا وبصيرة نرى بهما طريق معرفتك وحبّك، ووفقنا للسير في مراضيك وأوصلنا إِلى منزل الشاكرين حقًا.

اللّهم! أنت تعلم بحوائجنا دون غيرك، وتعلم أكثر منّا لما نريد، فَمُنَّ علينا لنكون كما تحب، واجعلنا خيرًا ممّا يظن الناس إِنّك سميع مجيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت