فهرس الكتاب

الصفحة 4723 من 11256

الأمثل / الجزء الثامن / صفحة -384-

الرّبانية، وآيات اللّه في السماوات، ولتجد روحه السامية في هذه الآيات زخمًا إِضافيًا يوظَّفهُ (صلى الله عليه وآله وسلم) في هداية الناس إِلى ربّ السماوات والأرض!

وبذلك فإِنَّ سفر رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) في رحلة الإِسراء والمعراج لم يكن ـ كما يتصوّر البعض ذلك ـ بهدف رؤية اللّه تبارك وتعالى ظنًا منهم أنّه تعالى يشغل مكانًا في السماوات!!!

وبالرغم من أنّ الرّسول (صلى الله عليه وآله وسلم) كان عارفًا بعظمة اللّه سبحانه، وكان عارفًا أيضًا بعظمة خلقه، ولكن «متى كان السماع كالرؤية؟!» .

ونقرأ في سورة (النّجم) التي تلت سورة الإِسراء وتحدثت عن المعراج قوله تعالى: (لقد رأى مِن آيات ربّه الكبرى) .

سابعًا: إِنَّ تعبير الآية (باركنا حوله) تفيد بأنَّه علاوة على قدسية المسجد الأقصى، فإِنَّ أطرافه أيضًا تمتاز بالبركة والأفضلية على ما سواها. ويمكن أن يكون مُراد الآية البركة الظاهرية المتمثلة بما تهبه هذه الأرض الخصبة الخضراء مِن مزايا العمران والأنهار والزراعة.

ويمكن أن تُحمل البركة على قواعد الفهم المعنوي فتشير حين ذاك إِلى ما تمثِّله هذه الأرض في طول التأريخ، مِن كونها مركزًا للنبوات الإِلهية، وَمُنطلقًا لنور التوحيد، وأرضًا خصبة للدعوة إِلى عبودية اللّه.

ثامنًا: إِنَّ تعبير (إِنَّهُ هُو السميع البصير) إِشارة إِلى أنَّ إِكرام اللّه لرسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) بمعجزة الإِسراء والمعراج لم يكن أمرًا عفويًا عابرًا، بل هو بسبب استعدادات رسول الهدى (صلى الله عليه وآله وسلم) وقابلياته العظيمة التي تجلت في أقواله وأفعاله، هذه الأقوال والأفعال التي يعرفها اللّه ويحيط بها.

تاسعًا: إِنَّ كلمة «سبحان» إِشارة إِلى أنَّ سفر رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) في الإِسراء والمعراج دليل آخر على تنزيه اللّه تبارك وتعالى من كل عيب ونقص.

عاشرًا: كلمة «مِن» في قوله تعالى: (من آياتنا) إِشارة إِلى عظمة آيات اللّه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت